سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٧٨ - في الغناء و ذمّ استماعه
أنفسكم بالورع و قوّوه بالتقيّة و الإستغناء باللّه عن طلب الحوائج الى صاحب سلطان،و اعلم انّه من خضع لصاحب سلطان أو لمن يخالفه على دينه طالبا [١]لما في يده من دنياه أخمله اللّه و مقته عليه و وكّله إليه فإن هو غلب على شيء من دنياه فصار إليه منه شيء نزع اللّه البركة منه و لم يأجره على شيء ينفقه في حجّ و لا عتق و لا برّ. قال شيخنا البهائي رحمه اللّه بعد هذا الحديث الشريف:قد صدق عليه السّلام فانّا قد جرّبنا ذلك و جرّبه المجرّبون قبلنا و اتّفقت الكلمة منّا و منهم على عدم البركة في تلك الأموال و سرعة نفادها و اضمحلالها و هو أمر ظاهر محسوس يعرفه كلّ من حصّل شيئا من تلك الأموال الملعونة،نسأل اللّه رزقا حلالا طيّبا يكفينا و يكفّ أكفّنا عن مدّها الى هؤلاء و أمثالهم انّه سميع الدعاء لطيف لما يشاء.
في الغناء و ذمّ استماعه
باب كسب النائحة و المغنّية [٢].
٨٦٨٧ الخصال:عن الصادق عليه السّلام قال: المنجّم ملعون و الكاهن ملعون و الساحر ملعون و المغنيّة ملعونة و من آواها ملعون و أكل كسبها ملعون [٣].
٨٦٨٨ تفسير العيّاشيّ:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام قال له رجل:
بأبي و أمّي انّي أدخل كنيفا لي و لي جيران و عندهم جوار يتغنّين و يضربن بالعود فربّما أطلت الجلوس استماعا منّي لهنّ،فقال:لا تفعل،فقال الرجل:و اللّه ما هو شيء آتيه برجلي انّما هو سماع أسمعه بأذني،فقال له:أنت أما سمعت اللّه يقول:
«إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً» [٤] ؟قال:بلى و اللّه فكأنّي
[١] طلبا(ظ).
[٢] ق:١٨/٥/٢٣،ج:٥٨/١٠٣.
[٣] ق:١٨/٥/٢٣،ج:٥٨/١٠٣.
[٤] سورة الإسراء/الآية ٣٦.