سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٦٨ - كلام العلاّمة المجلسي رحمه اللّه في الغلوّ
لشيء من ذلك فهي إمّا مأوّلة أو هي من مفتريات الغلاة،و لكن أفرط بعض المتكلّمين و المحدّثين في الغلوّ لقصورهم عن معرفة الأئمة عليهم السّلام و عجزهم عن إدراك غرايب أحوالهم و عجائب شؤونهم فقد حوا في كثير من الرواة الثقات لنقلهم بعض غرايب المعجزات حتّى قال بعضهم:من الغلوّ نفي السهو عنهم أو القول بأنّهم يعلمون ما كان و ما يكون و غير ذلك مع انّه
٨٦٤٨ قد ورد في أخبار كثيرة: (لا تقولوا فينا ربّا و قولوا ما شئتم و لن تبلغوا)
٨٦٤٩ و ورد: (إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله الاّ ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو عبد مؤمن امتحن اللّه قلبه للايمان)
٨٦٥٠ و ورد: (لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله) و غير ذلك ممّا مرّ و سيأتي،فلا بدّ للمؤمن المتديّن أن لا يبادر بردّ ما ورد عنهم من فضائلهم و معجزاتهم و معالي أمورهم الاّ إذا ثبت خلافه بضرورة الدين أو بقواطع البراهين أو بالآيات المحكمة أو بالأخبار المتواترة [١].
٨٦٥١ الصادقي عليه السّلام: لعن اللّه الغلاة و المفوّضة فانّهم صغّروا عصيان اللّه و كفروا به و أشركوا و ضلّوا و أضلّوا فرارا من إقامة الفرائض و أداء الحقوق [٢].
النهي عن الغلوّ فيهم عليهم السّلام [٣].
بعض ما روي عن الغلاة في فضل أمير المؤمنين عليه السّلام [٤]،مثل انّه صعد الى السماء على فرس و ينظر إليه أصحابه الى غير ذلك [٥].
أقول: قد تقدّم ما يتعلق بالغلاة في«خطب»عند ذكر أبي الخطّاب.
[١] ق:٢٦٤/٨١/٧،ج:٣٤٦/٢٥.
[٢] ق:١٦٢/٣٢/١٠،ج:٢٧١/٤٤.
[٣] ق:١٣٤/٢٧/١١ و ١٤٧،ج:١٠٧/٤٧ و ١٤٨. ق:٢٠٧/٣٣/١١ و ٢١٩،ج:٣٤١/٤٧ و ٣٧٨. ق:١٤١/٣١/١٢،ج:١٧٩/٥٠.
[٤] ق:٦٠٥/١١٥/٩،ج:٣٤/٤٢.
[٥] ق:٦٠٥/١١٥/٩،ج:٣٤/٤٢.