سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٦٥ - خبر(درع طلحة أخذت غلولا)
قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بشهادة واحد و يمين فهذه ثنتان،ثمّ أتيتك بقنبر فشهد انّها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقلت«هذا مملوك و لا أقضي بشهادة مملوك»و ما بأس بشهادة مملوك إذا كان عدلا،ثمّ قال:ويلك،أو ويحك،إمام المسلمين يؤمن من أمورهم على ما هو أعظم من هذا [١].
٨٦٣٨ في حديث البخاري في تقسيم غنايم حنين قال: ثمّ قام صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى جنب بعير و أخذ من سنامه وبرة فجعلها بين اصبعيه فقال:يا أيّها الناس و اللّه ما لي من فيئكم هذه الوبرة الاّ الخمس و الخمس مردود عليكم فأدّوا الخياط و المخيط فانّ الغلول عار و نار و شنار على أهله يوم القيامة،فجاءه رجل من الأنصار بكبّة من خيوط شعر فقال:يا رسول اللّه أخذت هذا لأخيط بها برذعة بعير لي،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:أمّا حقّي منها فلك،فقال الرجل:أمّا إذا بلغ الأمر هذا فلا حاجة لي بها و رمى بها من يده [٢].
أقول: قال اللّه تعالى في آل عمران: «وَ مٰا كٰانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ» [٣]قالوا:أي و ما صحّ لنبيّ أن يخون في الغنائم فانّ النبوّة تنافي الخيانة،و الغلول أخذ الشيء من المغنم في خفية.
٨٦٣٩ و في الصادقي عليه السّلام: انّ رضا الناس لا يملك و ألسنتهم لا تضبط،ألم ينسبوا يوم بدر الى انّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أخذ لنفسه من المغنم قطيفة حمراء حتّى أظهره اللّه على القطيفة و برّأ نبيّه من الخيانة و أنزل في كتابه «وَ مٰا كٰانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمٰا غَلَّ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ» قالوا:يحمله على عنقه.
٨٦٤٠ و عن أبي جعفر عليه السّلام: و من غلّ شيئا رآه يوم القيامة في النار ثمّ يكلّف أن يدخل إليه فيخرجه من النار، و تقدّم في «سفيان الثوري»خبر«ثلاث لا يغلّ عليهنّ».
٨٦٤١ في: أمر ابن زياد بعليّ بن الحسين عليهما السّلام أن يغلّ بغلّ في عنقه لمّا سرّح بهم الى
[١] ق:٤٩٥/٦٦/٩،ج:٣٠٢/٤٠.
[٢] ق:٦١٥/٥٨/٦،ج:١٧٤/٢١.
[٣] سورة آل عمران/الآية ١٦١.