سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٨٢ - ما جرى بينها و بين الثالث من الكلام
«لو»محذوف أي لو أراد فعل فتركته لدلالة الكلام عليه و يكون قولها«علت»كلاما مستأنفا،و قال في
٨٤٤٠ قولها: «انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نهاك عن الفرطة في الدين»: يعني السبق و التقدّم و مجاوزة الحدّ،الفرطة بالضمّ اسم للخروج و التقدّم و بالفتح المرّة الواحدة،و قال:يقال«رأب الصدع»اذا شعبه و رأب الشيء إذا جمعه و شدّه برفق و منه حديث أمّ سلمة.قال القتيبيّ:الرواية صدع فان كان محفوظا فانّه يقال «صدعت الزجاجة فصدعت»كما يقال جبرت العظم فجبر و الاّ فانه صدع أو انصدع،و قال:حماديات النساء أي غاياتهنّ و منتهى ما يحمد منهنّ،يقال «حماداك أن تفعل»أي جهدك و غايتك...الخ [١].
٨٤٤١ نهج البلاغة:من كلام له عليه السّلام: معاشر الناس انّ النساء نواقص الإيمان [٢].
٨٤٤٢ أيضا ما ورد عنه عليه السّلام في حقّها في كتابه الى أهل الكوفة: ولاذ أهل البغي بعايشة فقتل حولها عالم جمّ و ضرب اللّه وجه بقيّتهم فأدبروا فما كانت ناقة الحجر بأشأم عليهم منها على أهل ذلك المصر [٣].
ما جرى بينها و بين الثالث من الكلام
نكيرها على الثالث: أخرجت قميص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و[هي]تنادي:هذا قميص رسول اللّه لم يبل و قد غيّر عثمان سنّته،اقتلوا نعثلا قتل اللّه نعثلا،و قالت فيه:يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار و بئس الورد المورود،قال عثمان:انّ هذه الزعراء عدوّة اللّه ضرب اللّه مثلها و مثل صاحبتها حفصة في الكتاب «امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ» [٤]الآية،فقالت له:يا نعثل يا عدوّ اللّه إنّما سمّاك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
[١] ق:٤٢٥/٣٥/٨،ج:١٥٣/٣٢.
[٢] ق:٤٤٦/٣٧/٨،ج:٢٤٧/٣٢.
[٣] ق:٤٦٢/٤١/٨،ج:٣٣٣/٣٢.
[٤] سورة التحريم/الآية ١٠.