سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٣٥ - المعاد الجسماني
في انّه و ثلاثة نفر من الدهريّة اتّفقوا على أن يعارضوا القرآن و هم بمكّة [١].
سؤال ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم عن قوله تعالى: «فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ» الآية [٢].
و عن قوله تعالى: «وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا» [٣]. [٤]
في انّ أبا جعفر محمّد بن سليمان عامل الكوفة من جهة المنصور حبس عبد الكريم بن أبي العوجاء و هو خال معن بن زائدة و كان من المانويّة فكثر شفعاؤه بمدينة السلام و ألحّوا على المنصور حتّى كتب الى محمّد بالكفّ عنه فدعا به محمّد قبل أن يجيء الكتاب فأمر بضرب عنقه فلمّا أيقن انّه مقتول قال:أما و اللّه لئن قتلتموني لقد وضعت أربعة آلاف حديث أحرّم فيها الحلال و أحلّ بها الحرام و لقد فطّرتكم في يوم صومكم و صوّمتكم في يوم فطركم،ثمّ ضربت عنقه [٥].
عود:
أبواب المعاد و ما يتبعه و يتعلق به [٦].
المعاد الجسماني
اعلم انّ القول بالمعاد الجسماني ممّا اتّفق عليه جميع المليّين و هو من ضروريّات الدين و منكره خارج عن عداد المسلمين،و الآيات الكريمة في ذلك ناصّة لا يعقل تأويلها و الأخبار فيه متواترة لا يمكن ردّها و لا الطعن فيها و قد نفاه أكثر ملاحدة الفلاسفة تمسّكا بامتناع إعادة المعدوم و لم يقيموا دليلا عليه،و ينقل عن جالينوس
[١] ق:٢٤٦/١٩/٦،ج:٢١٣/١٧. ق:١٣٧/٢٧/١١،ج:١١٧/٤٧.
[٢] سورة النساء/الآية ٣.
[٣] سورة النساء/الآية ١٢٩.
[٤] ق:١٧٢/٢٩/١١،ج:٢٢٥/٤٧.
[٥] ق:١٧٩/١٤/١٤،ج:٣٥٧/٥٨.
[٦] ق:١٧٥/٣٤/٣،ج:٢٩٥/٦.