سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥١٣ - الأعمش و ما يتعلق به
الطواف و يقول:اللّهم اغفر لي و أنا أعلم انّك لا تغفر،و كان فيمن حمل رأس الحسين عليه السّلام الى يزيد [١].
ما رواه عن الصادق عليه السّلام في صورة أمير المؤمنين و الحسين عليهما السّلام في السماء الخامسة، و قد تقدّم في«صور».
ما حكاه عن جاره الذي كان ينكر فضل زيارة الحسين عليه السّلام ثمّ رأى في منامه الرقاع النازلة من السماء فيها أمان من النار لزوّار الحسين عليه السّلام في ليلة الجمعة فزار قبره و جاوره [٢].
طلب المنصور الأعمش و أمره أن يحدّثه بحديث أركان جهنّم [٣]، و تقدّم في «حنف»الإشارة الى حال احتضاره.
أقول: الأعمش هو سليمان بن مهران أبو محمّد الأسدي مولاهم الكوفيّ معروف بالفضل و الثقة و الجلالة و التشيّع و الاستقامة و العامّة أيضا يثنون عليه مطبقون على فضله و ثقته مقرّون بجلالته مع اعترافهم بتشيّعه كذا عن المحقق الداماد رحمه اللّه؛ و عن(توضيح المقاصد)للشيخ البهائي قال: و في الخامس و العشرين من شهر ربيع الأوّل سنة(١٤٨)توفّي سليمان بن مهران الأعمش يكنّى أبا محمّد و كان من الزهّاد و الفقهاء،و الذي استفدته من تصفّح التواريخ انّه من الشيعة الإماميّة و العجب انّ أصحابنا لم يصفوه بذلك في كتب الرجال. قال له أبو حنيفة يوما:يا أبا محمّد سمعتك تقول انّ اللّه سبحانه إذا سلب عبدا نعمة عوّض عنها نعمة أخرى،قال:نعم،قال:ما الذي عوّضك بعد أن أعمش عينيك و سلب صحّتهما؟ فقال:عوّضني عنهما أن لا أرى ثقيلا مثلك،انتهى.
[١] ق:١٥١/٣٠/١٠،ج:٢٢٤/٤٤. ق:٢٣٩/٣٩/١٠،ج:١٨٤/٤٥.
[٢] ق:٢٩٨/٥٠/١٠،ج:٤٠١/٤٥.
[٣] ق:١٩٨/٣١/١١،ج:٣٠٩/٤٧.