سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٩٤ - ردّ عمر بن عبد العزيز فدكا
يعرف بأشجّ بني أميّة لضربة من دابّة في وجهه،كانت أمّه أمّ عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب،توفّي بدير سمعان من أرض حمص سنة(١٠١).
قال الدميري: هو أول من اتّخذ دار الضّيافة من الخلفاء و أول من فرض لابناء السبيل و أزال ما كانت بنو أميّة تذكر به عليّا عليه السّلام على المنابر و جعل مكان ذلك قوله تعالى: «إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسٰانِ» [١]الآية،و قال فيه كثير عزّة:
و ليت و لم تسبب عليّا و لم تخف
مريبا و لم تقبل مقالة مجرم
و صدقت بالقول الفعال مع الّذي
أتيت فأمسى راضيا كلّ مسلم
فما بين شرق الأرض و الغرب كلّها
مناد ينادي من فصيح و أعجم
بقول أمير المؤمنين ظلمتني
بأخذك ديناري و أخذك درهمي
و كتب الى عمّاله أن لا يقيّدوا مسجونا بقيد فانّه يمنع من الصلاة، و كتب أيضا:
اذا دعتكم قدرتكم على الناس الى ظلمهم فاذكروا قدرة اللّه تعالى عليكم و نفاذ ما تأتون إليه و بقاء ما يأتي اليكم من العذاب بسببهم،انتهى.
ورثاه السيّد الرضي رضي اللّه عنه بقوله:
يابن عبد العزيز لو بكت ال
عين فتى من أميّة لبكيتك
أنت نزّهتنا عن السبّ و الشتم
فلو أمكن الجزا لجزيتك
دير سمعان لا أغبّك غاد
خير ميت من آل مروان ميتك
ردّ عمر بن عبد العزيز فدكا
في انّ عمر بن عبد العزيز ردّ فدك على ولد فاطمة عليها السّلام فاجتمع عنده قريش و مشايخ أهل الشام من علماء السوء و قالوا له:نقمت على الرجلين فعلهما و طعنت عليهما و نسبتهما الى الظلم و الغصب،فقال:قد صحّ عندي و عندكم انّ فاطمة بنت
[١] سورة النحل/الآية ٩٠.