سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٦٦ - كلام معاوية و جواب عمرو
المدينة و خلّف ثلاثة غلمة له ليأتوه بالخبر،فجاء اثنان بحصر عثمان فقال:انّي إذا نكأت قرحته أدميتها،و جاء الثالث بقتل عثمان و ولاية عليّ عليه السّلام فقال:واعثماناه، و لحق بالشام [١].
الاحتجاج: روي انّه قال لعائشة:لوددت انّك قتلت يوم الجمل،فقالت:و لم لا أبا لك؟قال:كنت تموتين بأجلك و تدخلين الجنة و نجعلك أكبر التشنيع على عليّ [٢].
كتاب معاوية إليه و أمره بالقدوم عليه و تردّده بين الدنيا و الآخرة و ايثاره الدنيا على الآخرة و اتّصاله بمعاوية [٣].
كلام معاوية و جواب عمرو
وروده على معاوية و طلبه منه مصرا حتّى ينصره في دفع عليّ عليه السّلام و يبيعه دينه و ما جرى بينهما في ذلك؛ روى نصر عن عمر بن سعد بإسناده قال: قال معاوية لعمرو:يا أبا عبد اللّه انّي أدعوك الى جهاد هذا الرجل الذي عصى ربّه و شقّ عصا المسلمين و قتل الخليفة و أظهر الفتنة و فرّق الجماعة و قطع الرحم،قال عمرو:الى من؟قال:الى جهاد عليّ،قال:فقال عمرو:و اللّه يا معاوية ما أنت و عليّ بعكمي بعير،ما لك هجرته و لا سابقته و لا صحبته و لا فقهه و لا علمه،و و اللّه انّ له مع ذلك جدّا وجدودا و خطا و خطوة و بلاء من اللّه حسنا فما تجعل لي على أن شايعتك على ما تريد؟قال:حكمك،قال:مصر طعمة،قال:فتلكّأ عليه معاوية،قال نصر:و في حديث غير عمر قال:قال له معاوية:يا أبا عبد اللّه انّي أكره أن تحدّث العرب انّك إنّما دخلت في هذا الأمر لغرض دنيا،قال:دعني منك،قال معاوية:انّي لو شئت أن أمنّيك و أخدعك لفعلت،قال عمرو:لا لعمر اللّه ما مثلي يخدع و لأنا أكيس
[١] ق:٣٤٠/٢٦/٨،ج:-.
[٢] ق:٤٥٠/٣٨/٨،ج:٢٦٧/٣٢.
[٣] ق:٤٦٩/٤٤/٨،ج:٣٧٠/٣٢.