سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٣٧ - قصة عليّ بن مهزيار في نور سواكه
لها حرارة فقلت: «الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نٰاراً فَإِذٰا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ» [١]،فبقيت أتفكّر في مثل هذا و أطالت النار المكث طويلا حتّى رجعت الى أهلي و كانت السماء رشّت و قد كان غلماني يطلبون نارا و معي رجل بصريّ في الرحل فلمّا أقبلت قال الغلمان:قد جاء أبو الحسن و معه نار،و قال البصريّ مثل ذلك حتّى دنوت فلمس البصري النار فلم يجد لها حرارة و لا غلماني ثمّ طفيت بعد طول ثمّ التهبت فلبثت قليلا ثمّ طفيت قليلا ثمّ التهبت ثمّ طفيت الثالثة فلم تعد فنظرنا الى السواك فإذا ليس فيه أثر نار و لا حرق و لا شعث و لا سواد و لا شيء يدلّ على انّه حرق،فأخذت السواك فخبأته وعدت به الى الهادي عليه السّلام و ذلك سنة ست و عشرين و مائتين بعد موت الجواد عليه السّلام فتحتم الغلط في التنازع قابلا و كشفت له أسفله و باقيه مغطّى و حدّثته بالحديث فأخذ السّواك من يدي و كشفه كلّه و تأمّله و نظر إليه ثمّ قال:هذا نور،فقلت له:نور جعلت فداك!فقال:بميلك الى أهل البيت و بطاعتك لي و لآبائي و لأبي أو بطاعتك لي و لآبائي أراكه اللّه [٢].
التهذيب:شكايته الى الجواد عليه السّلام من كثرة الزلازل في الأهواز [٣].
٨١٤٩ كتاب أبي جعفر الجواد عليه السّلام إليه،و: فيه مدحه و دعاؤه له بأن يسكنه جنّته و يحشره معهم عليهم السّلام و قوله: يا عليّ،قد بلوتك و خيّرتك في النصيحة و الطاعة و الخدمة و التوقير و القيام بما يجب عليك فلو قلت«انّي لم أر مثلك»لرجوت أن أكون صادقا فجزاك اللّه جنّات الفردوس نزلا فما خفي عليّ مقامك و لا خدمتك في الحرّ و البرد في الليل و النهار فاسأل اللّه تعالى إذا جمع الخلايق أن يحبوك برحمة تغتبطه بها انّه سميع الدعاء [٤].
[١] سورة يس/الآية ٨٠.
[٢] ق:كتاب الايمان٢٩٢/٣٧/،ج:٢٨٣/٦٩.
[٣] ق:١٢٤/٢٨/١٢،ج:١٠١/٥٠.
[٤] ق:١٢٥/٢٨/١٢،ج:١٠٥/٥٠.