سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٦٥ - في علم اللّه سبحانه
بيان: قد مرّ شرح هذا الخبر و يدلّ زايدا على ما سبق في الاخبار على انّه كان معلوما عند الأصحاب انّه لا يجوز أن يكون شيء مع اللّه في الأزل و لمّا توهّموا انّ العلم يستلزم حصول صورة نفوا العلم في الأزل لئلاّ يكون معه تعالى غيره قياسا على الشاهد،فلم يتعرّض عليه السّلام لإبطال توهّمهم و أثبت العلم القديم له تعالى، و بالجملة هذه الأخبار صريحة في انّ المخلوقات كلّها مسبوقة بعدم يعلمها سبحانه في حال عدمها [١].
ما يتعلق بقوله تعالى: «وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمٰاءَ كُلَّهٰا» [٢]. [٣]
أقول:
٨٠٣٤ قد تقدّم في«طين»: انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مثّلت له أمّته في الطين و علم أسماء أمّته كما علّم آدم الأسماء كلّها.
باب علم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٤].
٨٠٣٥ الكافي:عن أحدهما عليهما السّلام في قول اللّه(عزّ و جلّ): «وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّٰهُ وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ» [٥] فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أفضل الراسخين في العلم قد علّمه اللّه (عزّ و جلّ)جميع ما أنزل عليه من التنزيل و التأويل،و ما كان اللّه لينزل عليه شيئا لم يعلمه تأويله،و أوصياؤه من بعده يعلمونه كلّه...الخ [٦].
٨٠٣٦ الكافي:قال أبو جعفر عليه السّلام: يمصّون الثّماد [٧]و يدعون النهر العظيم،قيل له:و ما النهر العظيم؟قال عليه السّلام:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و العلم الذي أعطاه اللّه،انّ اللّه(عزّ و جلّ) جمع لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سنن النبيّين من آدم و هلمّ جرّا الى محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،قيل له:
[١] ق:٤٠/١/١٤،ج:١٦٢/٥٧.
[٢] سورة البقرة/الآية ٣١.
[٣] ق:٣٩/٦/٥،ج:١٤٥/١١.
[٤] ق:٢٢٥/١٧/٦،ج:١٣٠/١٧.
[٥] سورة آل عمران/الآية ٧.
[٦] ق:٢٢٥/١٧/٦،ج:١٣٠/١٧.
[٧] الثماد بالكسر:الماء القليل الذي ليس له مادة.