سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٤٩ - في النهي عن القول بغير علم
قال:قال عليه السّلام: الناس عالم و متعلّم،و أنشد عليه السّلام متمثّلا بهذين البيتين:
فكم من بهيّ قد يروق [١]رواقه
و يهجر في النادي إذا ما تكلّما
فقيمة هذا المرء ما هو محسن
فكن عالما إن شئت أو متعلّما
.
قال بعض المحققين:اعلم انّ العلم و العبادة جوهران لأجلهما كان كلّما ترى و تسمع من تصنيف المصنّفين و تعليم المعلّمين و وعظ الواعظين بل لأجلهما أنزلت الكتب و أرسلت الرسل بل لأجلهما خلقت السماوات و الأرض و ما فيهما من الخلق،و ناهيك لشرف العلم قوله تعالى: «الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا» [٢]الآية،و لشرف العبادة قوله تعالى:
«وَ مٰا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلاّٰ لِيَعْبُدُونِ» [٣] ،فحقّ للعبد أن لا يشتغل الاّ بهما و لا يتعب الاّ لهما و أشرف الجوهرين العلم كما
٧٩٩٧ ورد: فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم. و المراد بالعلم الدين أعني معرفة اللّه سبحانه و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر،قال اللّه تعالى: «آمَنَ الرَّسُولُ بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ مَلاٰئِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ» [٤]...الى آخر ما قال هذا المحقق [٥].
ذمّ العلم بلا عمل [٦].
في النهي عن القول بغير علم
باب النهي عن القول بغير علم [٧].
[١] أي يعجب الرائي فعاله.(القاموس).
[٢] سورة الطلاق/الآية ١٢.
[٣] سورة الذاريات/الآية ٥٦.
[٤] سورة البقرة/الآية ٢٨٥.
[٥] ق:كتاب الأخلاق٥٨/١٥/،ج:١٣٩/٧٠.
[٦] ق:٧٧/١٤/١-٨١،ج:٢٨/٢-٤٠.
[٧] ق:٩٩/٢١/١،ج:١١١/٢.