سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٨١ - كلام صاحب كشف الغمّة)في تأويل ما نسبوا الى أنفسهم المقدّسة من الذنب
كلام الأربلي فيما يوهم خلاف العصمة
كلام صاحب كشف الغمّة)في تأويل ما نسبوا الى أنفسهم المقدّسة من الذنب
و الخطايا و العصيان مع عصمتهم عليهم السّلام،قال رحمه اللّه: فائدة سنيّة: كنت أرى
٧٨٣٥ الدعاء الذي كان يقوله أبو الحسن عليه السّلام في سجدة الشكر و هو: ربّ عصيتك بلساني و لو شئت و عزّتك لأخرستني،و عصيتك ببصري...الدعاء، فكنت أفكّر في معناه و أقول:
كيف يتنزّل على ما يعتقده الشيعة من القول بالعصمة و ما اتّضح لي ما يدفع التردّد الذي يوجبه فاجتمعت بالسيّد السعيد النقيب رضيّ الدين أبي الحسن عليّ بن موسى بن الطاووس العلوي الحسني(رحمه اللّه و ألحقه بسلفه الطاهر)فذكرت له ذلك فقال:انّ الوزير السعيد مؤيد الدين القمّيّ رحمه اللّه سألني عنه فقلت:كان يقول هذا ليعلّم الناس ثمّ انّي ذكرت بعد ذلك فقلت:هذا كان يقوله في سجدته في الليل و ليس عنده من يعلمه،ثمّ سألني عنه الوزير مؤيّد الدين محمّد بن العلقمي رحمه اللّه فأخبرته بالسؤال و الجواب الأول الذي قلت و الذي أوردته عليه و قلت:ما بقي الاّ أن يكون يقوله على سبيل التواضع و ما هذا معناه فلم تقع منّي هذه الأقوال بموقع و لا حلّت من قلبي في موضع و مات السيّد رضيّ الدين رحمه اللّه فهداني اللّه الى معناه و وفّقني على فحواه فكان الوقوف عليه و العلم به و كشف حجابه بعد السنين المتطاولة و الأحوال المجرمة و الادوار المكرّرة من كرامات الإمام موسى عليه السّلام و معجزاته و لتصحّ نسبة العصمة إليه عليه السّلام و تصدّق على آبائه و أبنائه البررة و تزول الشبهة التي عرضت من ظاهر هذا الكلام،و تقريره انّ الأنبياء و الأئمة عليهم السّلام تكون أوقاتهم مشغولة باللّه تعالى و قلوبهم مملوّة به و خاطرهم [١]متعلّقة بالملأ الأعلى و هم أبدا في المراقبة كما قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:اعبد اللّه كأنّك تراه فإن لم تكن تراه فانّه يراك،
[١] خواطرهم(خ ل).