سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٥٠ - عسى
بعضهم في مجلس المنصور أبي جعفر فقال بعض الحاضرين:جعل اللّه طعامك و شرابك ممّا يخرج من بطون بني هاشم فأضحك من في المجلس.
قلت: و يأتي ما يتعلق بذلك في«نحل».
كلام الرازيّ في انّ العسل طلّ لطيف يقع في الليالي على الأوراق و الأزهار كالترنجبين فألهم اللّه النحل أن تلتقط تلك الذرّات و تغتذي بها فإذا شبعت التقطت بأفواهها مرّة أخرى ثمّ تذهب الى بيوتها و تضعها هناك فإذا اجتمع في بيوتها من تلك الأجزاء فذلك العسل،و من الناس من يقول انّ النحل تأكل من الأزهار الطيّبة و الأوراق العطرة فتصير في داخل بطنه عسلا ثمّ انّها تقيّء مرّة أخرى فذلك هو العسل،و القول الأوّل أقرب الى العقل [١].
و قال الدميري: و جمهور الناس على انّ العسل يخرج من أفواه النحل،
٧٧٥٩ و روي عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام انّه قال تحقيرا للدنيا: أشرف لباس ابن آدم فيها لعاب دودة و أشرف شرابه فيها رجيع نحلة، و ظاهر هذا انّه من غير الفم،الى أن قال:
و التحقيق انّ العسل يخرج من بطونها لكن لا ندري أ من فمها أم من غيره،و قد صنع ارسطاطاليس بيتا من زجاج لينظر الى كيفيّة ما تصنع فأبت أن تعمل حتّى لطخته من باطن الزجاج بالطين [٢].
أقول:
٧٧٦٠ و قال أيضا أمير المؤمنين عليه السّلام: فألذّ المأكولات العسل و هو بصق من ذبابة [٣].
عسى:
أبواب قصص عيسى و أمّه عليهما السّلام و أبويها [٤].
باب ولادة عيسى عليه السّلام [٥].
[١] ق:٧٠٨/١٠٣/١٤،ج:٢٣١/٦٤.
[٢] ق:٧١١/١٠٣/١٤،ج:٢٣٩/٦٤.
[٣] ق:١١٨/١٥/١٧،ج:١١/٧٨.
[٤] ق:٣٧٨/٦٥/٥،ج:١٩١/١٤.
[٥] ق:٣٨٢/٦٦/٥،ج:٢٠٦/١٤.