سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٤٩ - عثمان بن مظعون
٧٥٢٤ أشعار أمير المؤمنين عليه السّلام في ذلك،منها قوله عليه السّلام:
أ لا يرون أقلّ اللّه خيرهم
أنّا غضبنا لعثمان بن مظعون
إذ يلطمون و لا يخشون مقلته
طعنا دراكا و ضربا غير موهون [١]
أقول: الظاهر انّ هذه أشعار أبي طالب عليه السّلام و قد غضب لعثمان بن مظعون حين عذّبته قريش و نالت منه،أولها:
أ من تذكّر دهر غير مأمون
أصبحت مكتئبا تبكي كمحزون [٢]
٧٥٢٥ أمالي الصدوق:عن أنس بن مالك قال: توفّي ابن لعثمان بن مظعون فاشتدّ حزنه عليه حتّى اتّخذ من داره مسجدا يتعبّد فيه فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأتاه فقال له:
يا عثمان انّ اللّه تبارك و تعالى لم يكتب علينا الرهبانيّة إنّما رهبانية أمّتي الجهاد في سبيل اللّه،يا عثمان بن مظعون للجنّة ثمانية أبواب و للنّار سبعة أبواب أ فما يسرّك ان لا تأتي بابا منها الاّ وجدت ابنك الى جنبك آخذا بحجزتك يشفع لك الى ربّك؟ قال:بلى،فقال المسلمون:و لنا يا رسول اللّه في فرطنا ما لعثمان؟قال:نعم لمن صبر منكم و احتسب...الخ [٣].
٧٥٢٦ في: انّه كان عثمان بن مظعون عند النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و نزل على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جبرئيل فاعتراه ما يعتريه عند نزول الوحي فسأله عثمان عن ذلك فأخبره نزول جبرئيل عليه السّلام، فقال عثمان:ما قال؟فقرأ عليه قوله تعالى: «إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسٰانِ» [٤]، قال عثمان:فأحببت محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و استقرّ الإيمان في قلبي. و نقل السيّد ابن طاووس رحمه اللّه عن بعض التفاسير انّ عثمان كان أول إسلامه حبّا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
[١] ق:٧٣٥/٧٢/٦،ج:٢٦٧/٢٢.
[٢] ق:٣٣/٣/٩،ج:١٦١/٣٥.
[٣] ق:كتاب الأخلاق٥٢/١٤/،ج:١١٤/٧٠. ق:٣٤٠/٥٧/٣،ج:١٧٠/٨.
[٤] سورة النحل/الآية ٩٠.