سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٤ - سيّدنا العباس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام
عبست وجوه القوم خوف الموت
و العباس فيهم ضاحك متبسّم
قلب اليمين على الشمال و غاص في
الأوساط يحصد للرؤوس و يحطم
بطل تورّث من أبيه شجاعة
فيها أنوف بني الضلالة ترغم
حامي الظّعينة أين منه ربيعة
أم أين من عليا أبيه مكدّم
في كفّه اليسرى السّقاء يقلّه
و بكفّه اليمنى الحسام المخذم
حسمت يديه المرهفات و انّه
و حسامه من حدّهنّ لأحسم
فغدايهمّ بأن يصول فلم يطق
كاللّيث إذ أظفاره تتقلّم
أمن الرّدى من كان يحذر بطشه
أمن البغات إذا أصيب القشعم
و هوى بجنب العلقميّ فليته
للشاربين به يدان العلقم
و كان من أحفاده(سلام اللّه عليه)العباس بن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس بن أمير المؤمنين عليه السّلام،ذكره الخطيب في تاريخ بغداد فقال:قدم إليها في أيّام الرشيد و صحبه و كان يكرمه ثمّ صحب المأمون بعده و كان فاضلا شاعرا فصيحا و تزعم العلويّة انّه أشعر ولد أبي طالب،الى أن قال:و كان للعبّاس هذا إخوة علماء فضلاء محمّد و عبد اللّه و الفضل و حمزة و كلّهم بنو الحسن بن عبيد اللّه بن العباس [١].
قلت: و من أحفاده حمزة بن القاسم بن عليّ بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه ابن العباس أبو يعلى،ثقة جليل القدر من أصحابنا كثير الحديث له كتاب من روى عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام من الرجال،قاله النجاشيّ؛و قبره في الجزيرة من أعمال حلّة، و للسيّد الأجلّ العالم الفقيه السيّد محمّد مهدي القزوينيّ الحلّي حكاية يناسب ذكرها لكنّ المقام لا يحتملها،من أرادها فعليه بكتاب جنّة المأوى [٢]و النجم الثاقب لشيخنا المحدّث المتبحر النوريّ(نوّر اللّه مرقده).
[١] ق:٧٠/١٦/١٢،ج:٢٣٣/٤٩.
[٢] في الحكاية الخامسة و الأربعين.