سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١١١ - شجاعة العباس بن ربيعة
أصحر [١]له مفتّق الدّرع فضربه العباس ضربة انتظم بها جوانح صدره فخرّ الشاميّ لوجهه و كبّر الناس تكبيرة ارتجّت لها الأرض من تحتهم و سما العباس في الناس فاذا قائل يقول من ورائي: «قٰاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّٰهُ بِأَيْدِيكُمْ وَ يُخْزِهِمْ وَ يَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ* وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَ يَتُوبُ اللّٰهُ عَلىٰ مَنْ يَشٰاءُ» [٢]
فالتفتّ فإذا أمير المؤمنين عليه السّلام فقال لي:يا أبا الأغرّ من المنازل لعدوّنا؟قلت:هذا ابن أخيكم [٣]هذا العباس بن ربيعة[قال:]و إنّه لهو العباس؟قلت:نعم،قال:
يا عبّاس أ لم أنهك و ابن عبّاس أن تحلاّ [٤]بمراكزكما و أن تباشرا حربا؟
قلت:
٧٤٦١ و في رواية العيّاشي قال عليه السّلام: أ لم أنهك و حسنا و حسينا و عبد اللّه بن جعفر أن تحلّوا بمركز أو تباشروا حربا؟قال:انّ ذلك كان [٥]،قال عليه السّلام:فما عدا ممّا بدا؟ قال:يا أمير المؤمنين أ فأدعى الى البراز فلا أجيب؟قال:نعم،طاعة إمامك أولى بك من إجابة عدوّك،ثمّ تغيّظ و استطار حتّى قلت الساعة الساعة،ثمّ سكن و تطامن و رفع يديه مبتهلا فقال:اللّهم اشكر للعباس مقامه و اغفر ذنبه انّي قد غفرت له فاغفر له،قال:و لهف [٦]معاوية على غرار و قال:متى ينتطح فحل لمثله [٧]أيطل دمه لاها اللّه إذا،أ لا رجل يشري نفسه اللّه يطلب بدم غرار؟
فانتدب له رجلان من لخم من أهل البأس و من صناديد الشام فقال لهما:اذهبا فأيّكما قتل العباس فله مائة أوقية من التبر و مثلها من اللجين و بعددهما من برود اليمن،فأتياه فدعواه الى البراز و صاحا بين الصفّين:يا عبّاس يا عبّاس ابرز الى
[١] أفرج(خ ل).
[٢] سورة التوبة/الآية ١٤ و ١٥.
[٣] شيخكم(خ ل).
[٤] أن تحلاّ بمراكزكما أو تبارزا أحدا(خ ل).
[٥] كما قلت(خ ل).
[٦] و تأسف(خ ل).
[٧] ينظف فحل بمثله(خ ل).