سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٦ - في التفكر و الاعتبار
فقال عليّ عليه السّلام:أ فلا قلت: «كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنّٰاتٍ وَ عُيُونٍ» [١]الآيات،. و يأتي في «مدن».
٧٤٥٤ نهج البلاغة:قال عليه السّلام: انّ الأمور إذا اشتبهت اعتبر آخرها بأولها،و قال:من اعتبر بصر،و من أبصر فهم،و من فهم علم،و قال:ما أكثر العبر و أقلّ الاعتبار.
٧٤٥٥ و قال عليه السّلام:
الفكر مرآة صافية و الاعتبار منذر ناصح و كفى أدبا لنفسك تجنّبك ما كرهته لغيرك،
٧٤٥٦ و قال في وصيّته عليه السّلام للحسن عليه السّلام: استدلّ على ما لم يكن بما قد كان فإن الأمور أشباه و لا تكوننّ ممّن لا تنفعه العظة الاّ إذا بالغت في إيلامه فانّ العاقل يتّعظ بالأدب و البهائم لا تتّعظ الاّ بالضرب .
٧٤٥٧ كنز الكراجكيّ:عن الصادق عليه السّلام قال: من وعظه اللّه بخير فقبل فالبشرى و من لم يقبل فالنار له أحرى [٢].
خبر أروى سلم خبر أروى سلم الذي فيه الاعتبار للمعتبر و هو كما
٧٤٥٨ في(كمال الدين)و(أمالي الصدوق)عن الصادق عليه السّلام قال: انّ داود عليه السّلام خرج ذات يوم يقرأ الزبور،و كان إذا قرأ الزبور لا يبقى جبل و لا حجر و لا طائر و لا سبع الاّ جاوبه،فما زال يمرّ حتّى انتهى الى جبل فإذا على ذلك الجبل نبيّ عابد يقال له حزقيل فلمّا سمع دويّ الجبال و أصوات السباع و الطير علم انّه داود عليه السّلام فقال داود:يا حزقيل أ تأذن لي فأصعد اليك؟قال:لا،فبكى داود عليه السّلام فأوحى اللّه جلّ جلاله إليه:يا حزقيل لا تعيّر داود و سلني العافية،فقام حزقيل فأخذ بيد داود فرفعه إليه،فقال داود:يا حزقيل هل هممت بخطيئة قطّ؟قال:لا،قال:فهل دخلك العجب ممّا أنت فيه من عبادة اللّه (عزّ و جلّ)؟قال:لا،قال:فهل ركنت الى الدنيا فأحببت أن تأخذ شهوتها و لذّتها؟
[١] سورة الدخان/الآية ٢٥.
[٢] ق:كتاب الأخلاق١٩٥/٤٢/،ج:٣٢٨/٧١.