كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٩ - المطلب الثالث في الطير
السؤال أنّه لا يعرف في الغالب طيران طير الماء، و في خبر سماعة الّذي سمعت بعضه فكل الآن من طير البرّ ما كان له حوصلة، و من طير الماء ما كان له قانصة كقانصة الحمام لا معدة كمعدة الإنسان [١] و لعلّ التفصيل لكون الغالب ذلك أو لكون القانصة في طير الماء أظهر و الحوصلة في غيرها، و لذا نصّ على التعميم فيما سمعته منه. و تخصيص القانصة في بعض الأخبار [٢] و النهي عن أكل ما ليست له لعلّه لتلازم الثلاثة و لو غالباً. و خبر مسعدة [٣] يدلّ على اشتراط الحلّ بانتفاء علامة التحريم.
و يحرم أيضاً الخشّاف و هو لغة في الخفاش و هو الوطواط نصّ عليه جماعة منهم الشيخ [٤] و القاضي [٥] و ابن إدريس [٦] و المحقّق [٧] و حكى ابن إدريس الإجماع عليه، و يدلّ عليه ما دلّ على أنّه مسخ و ما دلّ على حرمة ما كان صفيفه أكثر.
و الطاووس لقول الرضا (عليه السلام) في خبر سليمان بن جعفر: الطاوس لا يحلّ أكله و لا بيضه [٨] و في خبر آخر له: الطاوس مسخ، كان رجلًا جميلًا فكابر امرأة رجل مؤمن تحبّه فوقع بها ثمّ راسلته بعد ذلك فمسخهما اللّٰه تعالىٰ طاوسين انثى و ذكراً فلا يؤكل لحمه و لا بيضه [٩].
و الزنابير و البقّ لكونهما من الحشرات، و لورود الخبر بكون الزنبور مسخاً [١٠] و للاستخباث على ما قيل [١١].
و بيض ما يحرم أكله، لا بيض ما يحلّ فإنّه حلال، بالاتّفاق فيهما كما
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٤٥ ب ١٨ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٤٥ ب ١٨ من أبواب الأطعمة المحرّمة.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٤٥ ب ١٨ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٤.
[٤] النهاية: ج ٣ ص ٨٢.
[٥] المهذّب: ج ٢ ص ٤٢٩.
[٦] السرائر: ج ٣ ص ١٠٤.
[٧] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢٢١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣١٣ ب ٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٥.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣١٤ ب ٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٦.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣١٤ ب ٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٧.
[١١] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٦٠ س ٢١.