كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٧ - المطلب الثالث في الطير
الكبير الأسود الّذي يأكل الجيف و يفرس و يسكن الخربان، و المراد هنا المعنى الأوّل لأنّ فيه الخلاف ففي تحريمهما خلاف ففي الخلاف استظهر حرمة الغربان بأنواعها، لإجماع الفرقة، و عموم الأخبار في تحريم الغراب [١] و وافقه القاضي [٢] و المصنّف في المختلف، و يدلّ عليه قول الكاظم (عليه السلام) في صحيح أخيه عليّ بن جعفر: لا يحلّ شيء من الغربان زاغ و لا غيره [٣]. و في النهاية [٤] و كتابي الأخبار [٥] كرّهه مطلقاً لقول أحدهما (عليهما السلام) في خبر زرارة: أنّ أكل الغراب ليس بحرام إنّما الحرام ما حرّم اللّٰه في كتابه، و لكن الأنفس تتنزّه عن كثير من ذلك تقززاً [٦]. و حرّم ابن إدريس ما عدا غراب الزرع [٧] و هو خيرة التحرير [٨].
و يحرم كلّ ما لم يكن له دفيف أو كان صفيفه أكثر من دفيفه، و لو تساويا أو كان الدفيف أكثر لم يحرم لقول الباقر (عليه السلام) في صحيح زرارة: كل ما دفّ، و لا تأكل ما صفّ [٩] قال في الفقيه [١٠] و نحوه قول الصادق (عليه السلام) في خبر ابن أبي يعفور [١١] و في حديث آخر إن كان الطير يصفّ و يدفّ و كان دفيفه أكثر من صفيفه اكل، و إن كان صفيفه أكثر من دفيفه فلا يؤكل [١٢] و في خبر سماعة قال الصادق (عليه السلام) و كلّ ما صفّ و هو ذو مخلب فهو حرام و الصفيف كما يطير البازي و الصقر و الحِدَأة
[١] الخلاف: ج ٦ ص ٨٥ المسألة ١٥.
[٢] المهذّب: ج ٢ ص ٤٢٩، نسبه إلى الكراهة.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٢٨٨.
[٤] النهاية: ج ٣ ص ٨٢.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٩ ص ١٩ ذيل الحديث ٧٣، الاستبصار: ج ٤ ص ٦٦ ذيل الحديث ٢٣٨.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٢٨ ب ٧ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٧] السرائر: ج ٣ ص ١٠٣.
[٨] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٦٠ س ١٢.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٤٦ ب ١٩ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[١٠] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٣٢١ ح ٤١٤٦.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٤٧ ب ١٩ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٣.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٤٧ ب ١٩ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٤.