كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٠ - المطلب الثالث في الطير
هو الظاهر، و قال الصادق (عليه السلام) في خبر ابن أبي يعفور: إنّ البيض إذا كان ممّا يؤكل لحمه لا بأس بأكله فهو حلال [١] و في خبر داود بن فرقد: كلّ شيء يؤكل لحمه فجميع ما كان منه من لبن أو بيض أو أنفحة فكلّ ذلك حلال طيّب [٢].
و لو اشتبه حرم ما اتّفق طرفاه دون ما اختلفا قطع به الأصحاب، لنحو قول أحدهما في صحيح محمّد بن مسلم: إذا دخلت أجمة فوجدت بيضاً فلا تأكل منه إلّا ما اختلف طرفاه [٣] و قول الصادق (عليه السلام) لابن سنان في الصحيح و سأله عن بيض طير الماء: ما كان منه مثل بيض الدجاج يعني على هيئته فكل [٤] و قول الباقر (عليه السلام) لزرارة: ما استوى طرفاه فلا تأكل و ما اختلف طرفاه فكل [٥].
و يكره الهدهد لقول الكاظم (عليه السلام) لعليّ بن جعفر في الصحيح: لا يوذى و لا يذبح، فنعم الطير هو [٦] و قول الرضا (عليه السلام) في خبر سليمان الجعفري: نهى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله عن قتل الهدهد و الصرد و الصوام و النحلة [٧] و الأخبار كلّها إنّما تضمّنت النهي عن قتله سواء بقي على ظاهره من التحريم، أو اوّل بالكراهة، لعدم ثبوت الحرمة بأخبار الآحاد بدون ضميمة فتوى الأصحاب فلا يثبت بها حرمة الأكل و لا يبعد الكراهة احترازاً عن القتل.
و الخطّاف على رأي وفاقاً للمحقّق [٨] لأنّه يدفّ، و قال الصادق (عليه السلام) في خبر عمّار: هو ممّا يؤكل [٩] مع خبر
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٥٥ ب ٢٧ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٥٩ ب ٤٠ من أبواب الأطعمة المباحة ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٤٧ ب ٢٠ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٤٨ ب ٢٠ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٢ و فيه: «خلقته» بدل «هيئته».
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٤٨ ب ٢٠ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٤٨ ب ٤٠ من أبواب الصيد ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٤٩ ب ٤٠ من أبواب الصيد ح ٣.
[٨] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢٢١.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٤٨ ب ٣٩ من أبواب الصيد ح ٦.