كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٠ - المطلب الثاني في القتل
و إن مات أو قتل قبل العدّة اعتدّت منه عدّة المتوفّى عنها زوجها، و هي ترثه في العدّة و لا يرثها إن ماتت و هو مرتدّ عن الإسلام [١]. و ظاهره نفي الأولويّة و إن أسلم في العدّة. و يمكن حمل البينونة على أنّه ليس له الرجوع ما دام على الكفر و التوبة قبل التزويج عليها قبله بعد العدّة.
و لا يمنع من الإرث بمن يتقرّب إلى الميّت بالكافر و إن منعت منه الوصلة لتنزّلها بالكفر منزلة المعدوم.
[المطلب الثاني في القتل]
المطلب الثاني في القتل القاتل لا يرث مقتوله بالإجماع، و النصوص [٢] إذا كان القتل عمداً ظلماً، و لو كان بحقّ لم يُمنع عندنا كما في خبر حفص بن غياث: أنّه سئل الصادق (عليه السلام) عن طائفتين من المؤمنين، إحداهما باغية، و الاخرى عادلة، اقتتلوا، فقتل رجل من أهل العراق أباه، أو ابنه أو أخاه، أو حميمه، و هو من أهل البغي، و هو وارثه هل يرثه؟ قال: نعم، لأنّه قتله بحقّ [٣] و فيه للعامّة خلاف و لو كان خطأ قيل في النافع [٤] و الجامع [٥] و ظاهر المقنعة [٦] و المراسم [٧]: ورث مطلقاً.
و في الشرائع [٨]: أنّه أشهر، و دليله عموم أدلّة الإرث، و رفع الخطأ عن الامّة، و صحيح ابن سنان سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل قتل امّه، أ يرثها؟ قال: إن كان خطأ ورثها و إن كان عمداً لم يرثها [٩]. و نحوه حسن محمّد بن قيس عن الباقر عن
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٣٨٧ ب ٦ من أبواب موانع الإرث ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٣٨٨ ب ٧ من أبواب موانع الإرث.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٣٩٧ ب ١٣ من أبواب موانع الإرث ح ١.
[٤] المختصر النافع: ص ٢٥٦.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٥٠٤.
[٦] المقنعة: ص ٧٠٣.
[٧] المراسم: ص ٢١٨.
[٨] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٤.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٣٩٢ ب ٩ من أبواب موانع الإرث ح ٢.