كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٩ - المطلب الأوّل في الكفر
و إن كان امرأة لم تقتل بل تُحبس و يضيق عليها و تُضرب أوقات الصلوات كما قال الصادق (عليه السلام) في مرسل الحسن بن محبوب: و المرأة إذا ارتدّت استتيبت، فإن تابت و رجعت، و إلّا خلّدت السجن، و ضيق عليها في حبسها [١]. و قال الباقر (عليه السلام) في خبر غياث بن إبراهيم: لا تقتل، و تستخدم خدمة شديدة، و تمنع الطعام و الشراب إلّا ما يمسك نفسها، و تلبس خشن الثياب، و تضرب على الصلوات [٢] و لا تقسم تركتها حتّى تموت و ذلك لأنّها لو تابت قُبلت توبتها.
و لو كان المرتدّ عن غير فطرة بالمعنى الّذي عرفته استتيب بالإجماع، و النصوص كالأخبار العامّة و الناصّة على التفصيل، كتوقيع أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى عامله: أمّا من كان من المسلمين ولد على الفطرة ثمّ تزندق فاضرب عنقه و لا تستتبه، و من لم يولد منهم على الفطرة فاستتبه، فإن تاب، و إلّا فاضرب عنقه [٣] و سيأتي الخلاف في مدّة الاستتابة و لا تقسم تركته إلّا أن يقتل إذا لم يتب أو يموت، و تعتدّ زوجته من حين الارتداد عدّة الطلاق، فإن عاد إلى الإسلام في العدّة فهو أولى بها، و إن خرجت و هو مرتدّ لم يكن له عليها سبيل قطع الأصحاب بالحكمين فكأنّهم اتّفقوا عليه. قال الصادق (عليه السلام) في صحيح أبي بكر الحضرمي: إذا ارتدّ الرجل عن الإسلام بانت منه امرأته، كما تبين المطلّقة ثلاثاً و تعتدّ منه كما تعتدّ المطلّقة، فإن رجع إلى الإسلام فتاب قبل التزويج فهو خاطب من الخطّاب، و لا عدّة عليها منه، و لتعتدّ منه لغيره،
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٥٠ ب ٤ من أبواب حدّ المرتدّ ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٤٩ ب ٤ من أبواب حدّ المرتدّ ح ١ و فيه: «عن حمّاد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)».
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٥٢ ب ٥ من أبواب حدّ المرتدّ ح ٥.