كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩ - الأوّل في وقته و محلّه
إدراك الموقفين [١].
و أمّا المحل فمكة إذا كان حجّ التمتع فلا يجوز إيقاعه في غيرها اتفاقا كما هو الظاهر إلّا فيما ستسمعه الآن، و يدل عليه الأخبار الآمرة المتمتع أن لا يخرج من مكة إلّا و قد أحرم بالحج، فإن رجع إلى مكة رجع محرما، و إلّا مضى إلى عرفات، كقول الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي في المتمتع يريد الخروج إلى الطائف: يهلّ بالحج من مكة، و ما أحبّ أن يخرج منها إلّا محرما [٢].
و صحيح عبد اللّه بن جعفر الحميري في قرب الاسناد عن علي بن جعفر: سأل أخاه (عليه السلام) عن رجل قدم متمتعا فأحلّ أ يرجع؟ قال: لا يرجع حتى يحرم بالحج و لا يجاوز الطائف و شبهها مخافة أن لا يدرك الحجّ، فإن أحب أن يرجع إلى مكة رجع، و إن خاف أن يفوته الحجّ مضى على وجهه إلى عرفات [٣].
و سلف أنّ في التهذيب [٤] و التذكرة استحباب الإحرام بالحج لمن خرج من مكة بعد عمرة التمتع ثمّ رجع قبل مضي شهر [٥].
و في المنتهى: أنّه لا يعرف خلافا في جواز إيقاعه في أي موضع من مكة شاء [٦]. و في التذكرة: الإجماع عليه [٧]. و في خبر عمرو بن حريث أنّه سأل الصادق (عليه السلام) من أين أهلّ بالحج؟ فقال: إن شئت من رحلك، و إن شئت من الكعبة، و إن شئت من الطريق [٨].
و أفضل المواطن المسجد لكونه أفضل في نفسه، و لخصوص الأخبار
[١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٥٦ س ٢٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢١٩ ب ٢٢ من أبواب أقسام الحجّ ح ٧.
[٣] قرب الاسناد: ص ١٠٧.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٦٤ ذيل الحديث ٥٤٨.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦٨ س ٣٩.
[٦] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧١٤ س ١٩.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٧٠ س ٨.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٤٦ ب ٢١ من أبواب المواقيت ح ٢.