كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨ - الأوّل في وقته و محلّه
لا بأس [١]. و قول الكاظم (عليه السلام) في مرسل موسى بن قاسم: أهلّ بالمتعة بالحج يريد يوم التروية إلى زوال الشمس و بعد العصر و بعد المغرب و بعد العشاء الآخرة، ما بين ذلك كلّه واسع [٢].
و حكى ابن إدريس عن المفيد: انّه إذا زالت الشمس يوم التروية و لم يحلّ من عمرته فقد فاتته المتعة [٣]. و كأنّه لنحو صحيح ابن بزيع سأل الرضا (عليه السلام) عن المرأة تدخل مكة متمتّعة فتحيض قبل أن تحلّ، متى تذهب متعتها؟ قال: كان جعفر (عليه السلام) يقول: إلى زوال الشمس من يوم التروية، و كان موسى (عليه السلام) يقول: صلاة المغرب من يوم التروية، قال ابن بزيع، قلت: جعلت فداك عامة مواليك يدخلون يوم التروية و يطوفون و يسعون ثمّ يحرمون بالحج، فقال: زوال الشمس، فذكرت له رواية عجلان أبي صالح، فقال: إذا زالت الشمس ذهبت المتعة، فقلت: فهي على إحرامها أو تجدد إحرامها للحج؟ فقال: لا هي على إحرامها. قلت: فعليها هدي؟
قال: لا إلّا أن تحب أن تتطوع- ثمّ قال:- أمّا نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة [٤].
قلت: و لا اختلاف بين قولي الإمامين (عليهما السلام)، فمعنى الأوّل: إنّه لا بدّ من الإحلال عند الزوال و الإحرام بالحج عنده، و معنى الثاني: إنّه لا بد من إدراك صلاة المغرب بمنى.
أو معنى الأوّل: إنّه لا بد من الشروع في أفعال العمرة عند الزوال ممّا قبله، و معنى الثاني: أنّه لا بد من الفراغ منها أو الإحرام بالحج عند صلاة المغرب فما قبله. و بنى كلامهما (عليه السلام) في المنتهى على اختلاف الأحوال و الأشخاص في
[١] المصدر السابق ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢١٣ ب ٢٠ من أبواب أقسام الحجّ ح ١٣.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٨٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢١٦ ب ٢١ من أبواب أقسام الحجّ ح ١٤.