كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٨ - المطلب الثاني الاستمتاع بالنساء
و لأنّه أولى بالعذر. و سقوطه عنهما قبل الوقوف أيضا يدلّ عليه هنا.
و أمّا البقرة أو الشاة، فلصحيح العيص سأله (عليه السلام) عمّن واقع أهله حين ضحى قبل أن يزور البيت؟ قال: يهريق دما [١]. و هو يشمل الثلاثة، و الاحتياط الترتيب، و يمكن أن يريده من غير واو. و سأله (عليه السلام) أبو خالد القماط عمّن وقع على أهله يوم النحر قبل أن يزور، فقال: إن كان وقع عليها بشهوة فعليه بدنة، و إن كان غير ذلك فبقرة، قال قلت: أو شاة؟ قال: أو شاة [٢]. و كأنّهما الانزال و عدمه، مع عدم الجماع، أو الجماع في الفرج و ما دونه بلا إنزال.
و لا فرق في وجوب الكفارة بين إن لم يطف شيئا من الأشواط، أو طاف أقل من النصف أو أكثر، لعموم الأخبار و الفتاوى، لصدق أنّه قبل الطواف، و لأنّه لم يزر، فإنّه بمعنى لم يطف، و خصوص قول الصادق (عليه السلام) لعبيد بن زرارة: فإن كان طاف بالبيت طواف الفريضة، فطاف أربعة أشواط فغمزه بطنه، فخرج فقضى حاجته، فغشي أهله، أفسد حجّه و عليه بدنة و يغتسل، ثمّ يرجع فيطوف أسبوعا [٣].
و كان إفساد الحجّ بمعنى نقصه، إذ لا قائل بفساده بذلك، أو الحجّ بمعنى الطواف تسمية للجزء باسم الكلّ كما في المنتهى [٤]، أو رجوعا إلى اللغة.
و طواف أسبوع إمّا بمعنى الاستئناف كما في النهاية [٥] و المبسوط [٦] و السرائر [٧] و المهذب وجوبا أو استحبابا، أو الإكمال [٨]، و أسلفنا الخلاف في قطع الطواف عمدا لا لحاجة، و زاد هذا الجماع في أثنائه.
و لو جامع بعد طواف الزيارة قبل طواف النساء أو بعد طواف
[١] المصدر السابق ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٦٤ ب ٩ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٦٧ ب ١١ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٢.
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٣٩ س ٢٣.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٩٦.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٧.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٥٥٠- ٥٥١.
[٨] المهذب: ج ١ ص ٢٢٢.