كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٧ - الثالث في أحكامه
يقف على ذلك الوجه كان أنقص ثوابا و إن كان لا يفسد الحجّ، لأنّ الوقوف القليل يجزئ هناك مع الضرورة [١]. و نحوه التحرير في التسوية بين العامد و الجاهل في بطلان الحجّ [٢].
و لو تركهما أي الوقوفين معا بطل حجّه و إن كان ناسيا كما في النافع [٣] و الشرائع [٤]، لصحيح حريز سأل الصادق (عليه السلام) عن مفرد للحجّ فاته الموقفان جميعا، قال له: إلى طلوع الشمس يوم النحر، فإن طلعت الشمس من النحر فليس له حجّ [٥]. و خبر إسحاق بن عبد اللّه سأل الكاظم (عليه السلام) عمّن دخل مكة مفردا للحج يخشى أن يفوته الموقفان، فقال: له يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر، فإذا طلعت الشمس فليس له حجّ [٦]. و نحوه خبر محمد بن فضيل [٧] عنه أو عن الرضا (عليهما السلام).
و لو أدرك عرفة اختيارا و المزدلفة اضطرارا قبل الفجر أو بعد طلوع الشمس أو بالعكس أو أحدهما اختيارا خاصّة صحّ حجّه إن لم يتعمّد ترك الآخر.
أمّا الأوّل فعليه الإجماع كما في التذكرة [٨] و المنتهى [٩]، و نحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر معاوية بن عمّار: من أفاض من عرفات إلى منى فليرجع و ليأت جمعا و ليقف بها، و إن كان قد وجد الناس قد أفاضوا من جمع [١٠]. و خبر يونس بن يعقوب سأله (عليه السلام) رجل أفاض من عرفات فمرّ بالمشعر فلم يقف حتى
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٩٣ ح ٩٩٢- ٩٩٣ و ذيله.
[٢] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠٣ س ٥.
[٣] المختصر النافع: ص ٨٨.
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٥٧ ب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٥٨ ب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٥٧ ب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٣.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٧٥ س ٢٠.
[٩] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٢٨ س ٩.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٣٧ ب ٤ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١.