كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٠ - الأوّل الوقت و المحل
الفجر فعليه دم شاة [١]، مع السكوت عن أمره بالرجوع.
و إطلاق الأخبار بأنّ من أدرك المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحجّ [٢]، و هو ظاهر الأكثر، لحكمهم بجبره بشاة فقط، حتى أنّ في المنتهى اتفاق من عدا ابن إدريس على صحّة الحجّ مع الإفاضة من المشعر قبل الفجر عمدا اختيارا [٣].
و فيه مع ذلك و في الكافي: انّه اضطراري [٤].
و قد يستظهر من جمل العلم و العمل [٥] و ما سمعته من المنتهى قرينة على أنّه إنّما أراد بالاضطراري ما يأثم باختياره و إن أجزأه، و يحتمله الكافي و الجمل.
لكن الشيخ في الخلاف [٦] و ابن إدريس لم يجتزئا للمختار [٧]، و به نصّ ابن إدريس على بطلان حجّه بناء على أنّ الوقوف بعد الفجر ركن، فيبطل بتركه الحجّ.
و منعه المصنف في المختلف [٨] و المنتهى [٩]. و قيّد المحقّق اجتزاء المختار به بما إذا أدرك عرفات [١٠]، و هو يعطي الاضطرارية به، و يجوز أن يكون إشارة إلى تقييد كلام الأصحاب و الأخبار، و ليس بعيدا.
بقي الكلام في أنّ آخر الاضطراري زوال يوم النحر أو غروبه، فالمشهور الأوّل، و في المختلف: الإجماع عليه [١١]، و الأخبار ناطقة به.
و في السرائر عن انتصار السيد الثاني [١٢]، و يوافقه المنتهى في نقله عن السيد [١٣]. و ليس في الانتصار، إلّا أنّ من فاته الوقوف بعرفة فأدرك الوقوف بالمشعر يوم النحر فقد أدرك الحجّ، و ليس نصّا و لا ظاهرا في ذلك، و لذا ذكر في
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٤٩ ب ١٦ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٥٨- ٦١ ب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٦- ١٥ و ٢٠.
[٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٢٥ س ٣٧.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٩٧.
[٥] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٦٨.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٣٤٤ المسألة ١٦٦.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٥٨٩.
[٨] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٤٥.
[٩] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٢٦ س ١.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥٦.
[١١] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٥٠.
[١٢] السرائر: ج ١ ص ٦١٩.
[١٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٢٧ س ٩.