كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٢ - الثاني الكيفية
زكريا الموصلي أنه سأل العبد الصالح (عليه السلام) عن رجل وقف بالموقف فأتاه نعي أبيه أو نعي بعض ولده قبل أن يذكر اللّه بشيء أو يدعو فاشتغل بالجزع و البكاء عن الدعاء ثمّ أفاض الناس، فقال: لا أرى عليه شيئا، و قد أساء فليستغفر اللّه أمّا لو صبر و احتسب لأفاض من الموقف بحسنات أهل الموقف جميعا من غير أن ينقص من حسناتهم شيء [١].
و عن القاضي وجوب الذكر و الصلاة على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) [٢]، و استدلّ له في المختلف بالأمر في الآية، و أجاب بمنع كونه للوجوب [٣]. و ضعفه ظاهر، لكن المأمور به إنّما هو الذكر عند المشعر الحرام و على بهيمة الأنعام و في أيّام معدودات. و فسّرت في الأخبار [٤] بالعيد و أيّام التشريق، و الذكر فيها بالتكبير عقيب الصلوات و بعد قضاء المناسك، فيحتمل التكبير المذكور و غيره.
و قال الصادق (عليه السلام) في خبر معاوية: ثم تأتي الموقف و عليك السكينة و الوقار فاحمد اللّه و هلّله و مجّده و أثن عليه و كبّره مائة مرّة، و احمده مائة مرّة و سبّحه مائة مرّة و اقرأ: قل هو اللّه أحد مائة مرّة [٥].
و في خبر أبي بصير: إذا أتيت الموقف فاستقبل البيت و سبّح اللّه مائة مرّة، و كبّر اللّه مائة مرّة، و تقول: ما شاء اللّه لا قوّة إلّا باللّه مائة مرّة، و تقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيي و يميت و يميت و يحيي بيده الخير و هو على كلّ شيء قدير مائة مرّة، ثم تقرأ: عشر آيات من أوّل سورة البقرة، ثمّ تقرأ: قل هو اللّه أحد ثلاث مرّات، و تقرأ: آية الكرسي حتى تفرغ منها، ثمّ تقرأ:
آية السخرة «إِنَّ رَبَّكُمُ اللّٰهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّٰامٍ ثُمَّ اسْتَوىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهٰارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً» إلى آخرها، ثمّ تقرأ: قل أعوذ بربّ
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٩ ب ١٦ من أبواب إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة ح ٣.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٢٥٤.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٤٣.
[٤] تفسير العياشي: ج ١ ص ٩٩ ح ٢٧٦- ٢٨٠، تفسير البرهان: ج ١ ص ٢٠٣ ح ٢ و ٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٥ ب ١٤ من أبواب إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة ح ١.