كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٦ - الأوّل الوقت و المحل
و في مرسل الصدوق عنه (عليه السلام): و خلف الجبل موقف إلى وراء الجبل [١].
و لخصوص خبر سماعة سأله (عليه السلام) إذا ضاقت عرفة كيف يصنعون؟ قال: يرتفعون إلى الجبل [٢]. و حظره ابنا زهرة [٣] و البراج [٤] بغير ضرورة.
و المستحب عند الاختيار أن يقف في السفح لقول الصادق (عليه السلام) في خبر مسمع: أفضل الموقف سفح الجبل [٥]. قال الثعلبي في فقه اللغة: أوّل الجبل الحضيض، و هو القرار من الأرض عند أصل الجبل، ثمّ السفح و هو ذيله [٦].
فيتضمن استحباب القرب من الجبل كما ستسمع النص عليه في خبر عامر بن عبد اللّه الأزدي.
و قال ابن فارس في المقاييس: إنّه من الأبدال، و أصله الصفح بالصاد بمعنى الجنب [٧]. و في الصحاح: سفح الجبل أسفله حيث يسفح فيه الماء و هو مضطجعة [٨]. و في القاموس السفح عرض الجبل المضطجع أو أصله أو أسفله أو الحضيض [٩] و أوجبه ابن إدريس في ظاهره [١٠].
و المستحب الوقوف في ميسرة الجبل لقول الصادق (عليه السلام) في حسن معاوية: قف في ميسرة الجبل، فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وقف بعرفات في ميسرة الجبل [١١]. و الظاهر ميسرة القادم من مكة، و قيل: ميسرة المستقبل للقبلة، و لا دليل
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٤٦٤ ح ٢٩٧٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٣ ب ١١ من أبواب إحرام الحجّ ح ٤.
[٣] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٨ س ٨.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٢٤٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٣ ب ١١ من أبواب إحرام الحجّ ح ٢.
[٦] فقه اللغة: ص ٢٩٥.
[٧] مقاييس اللغة: ج ٣ ص ٨١ مادة «سفح و صفح».
[٨] الصحاح: ج ١ ص ٣٧٥ مادة «سفح».
[٩] القاموس المحيط: ج ١ ص ٢٢٨ (مادة سفح).
[١٠] السرائر: ج ١ ص ٥٨٧.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٣ ب ١١ من أبواب إحرام الحجّ ح ١.