كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٩ - المطلب الثاني الاستمتاع بالنساء
هو فرضه كما في الخلاف [١] و السرائر [٢]، و حكاه المصنف عن أبيه [٣].
و إتمام الأداء إمّا عقوبة أو من قبيل خطاب الوضع بأنّه لا محلّل من الإحرام إلّا التحلّل بعد قضاء المناسك أو للإحصار، و ذلك لأنّ الأداء فاسد، و الفاسد لا يبرئ الذمة، كذا احتج لابن إدريس في المختلف، و أجاب بمنع الفساد، أو خلو الأخبار عنه إلّا في العمرة، و منع كونه المبرئ ثانيا بل المبرئ هو مع القضاء [٤] و فيه ما لا يخفى، إلّا أن يريد أنّ فساده بمعنى نقصه بحيث لا يبرئ الذمة وحده.
ثمّ رجح قوله لإطلاق الفقهاء القول بالفساد [٥].
قلت: و خبر سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول في حديث:
و الرفث فساد الحجّ [٦]، و الأصل بقاء اشتغال الذمة، و البراءة من العقوبة.
و في النهاية [٧] و الجامع [٨]: إنّ الأداء فرضه و القضاء عقوبة، لمضمر حريز عن زرارة قال: قلت: فأيّ الحجّتين لهما، قال: الأولى التي أحدثا، فيها ما أحدثا، و الأخرى عليهما عقوبة [٩]. و الإضمار يضعفه، و الأصل الصحة، و لأنّ الفرض لو كان القضاء لاشترط فيه من الاستطاعة ما اشترط في الأداء، و ضعفه ظاهر، لاستقراره في ذمته و تفريطه بالإفساد.
و يظهر فائدة الخلاف في النيّة و في الأجير للحج في سنته، و في الناذر له فيها، و فيما إذا صدّ بعد الإفساد على ما عرفت.
و القضاء على الفور كما في الخلاف قال: دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم التي تضمّنت أنّ عليه الحجّ من قابل [١٠]. و هذا الكلام يحتمل إجماعهم على الفورية
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٣٦٧ المسألة ٢٠٥.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٥٥٠.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٤٩.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٤٩.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٤٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٨٢ ب ٢ من أبواب بقية كفارات الإحرام ح ١.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٩٤.
[٨] الجامع للشرائع: ص ١٨٧.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٥٧ ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٩.
[١٠] الخلاف: ج ٢ ص ٣٦٧ المسألة ٢٠٥.