كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦١ - المطلب الثالث في باقي المحظورات
و فيه أنّه روى في التهذيب صحيحا عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): من نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه، أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله و هو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء، و من فعله متعمّدا فعليه دم شاة [١].
و رواه الكليني أيضا عنه صحيحا، إلّا أن يقول: إنّه عند الضرورة ينبغي له لبسه [٢]، و يضعّفه قوله (عليه السلام): «ففعل ذلك ناسيا».
و أيضا روى صحيحا عن ابن مسلم أنّه سأله (عليه السلام) عن المحرم يحتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها، فقال (عليه السلام): لكلّ صنف منها فداء [٣]. و كذا رواه الصدوق [٤] صحيحا و الكليني (رحمه الله) حسنا عنه عن أحدهما (عليهما السلام) [٥] لكن ظاهر التذكرة الإجماع عليه [٦]، فإن تمّ كان هو الدليل، و يأتي الكلام فيما يتوشّح به من قباء و غيره إن شاء اللّه تعالى.
و كذا لو لبس الخفّين أو الشمشك كان عليه شاة و إن كان مضطرّا و لكن ينتفي التحريم في حقّه، لأنّ الأصل في تروك الإحرام الفداء الى أن يظهر السقوط، و لا دليل على سقوطه هنا، و لعموم الخبرين، و فيه منع عموم الثوب للخف و الشمشك.
و في التهذيب [٧] و الخلاف [٨] و التذكرة: لا فدية إذا اضطرا، لأصل البراءة [٩]، و تجويز اللبس في صحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام)، من غير إيجاب فداء [١٠].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٦٩ ح ١٢٨٧.
[٢] الكافي: ج ٤ ص ٣٤٨ ح ١.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٨٤ ح ١٣٤٠.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٤١ ح ١٣٤٠.
[٥] الكافي: ج ٤ ص ٣٤٨ ح ٢.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٣٢ س ٣٤.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٨٤ ح ١٣٤٠.
[٨] الخلاف: ج ٢ ص ٢٩٥ المسألة ٧٥.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٣٢ س ٣٦.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٣٤ ب ٥١ من أبواب تروك الإحرام ح ٢.