كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٣ - المطلب الثاني الاستمتاع بالنساء
ألا ترى أنّ البزنطي روى عن محمد بن مسلم في نوادره، عن عبد الكريم أنّه سأل أبا جعفر (عليه السلام) أ رأيت من ابتلي بالرفث ما عليه؟ قال: يسوق الهدي و يفرّق بينه و بين أهله حتى يقضيا المناسك، و حتى يعودا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، قال: أ رأيت إن أرادا أن يرجعا في غير ذلك الطريق، قال: فليجتمعا إذا قضيا المناسك [١]. فقد يكون هذا معنى ذلك الخبر.
ثمّ ليس في هذه الأخبار سوى خبر ابن أبي حمزة أنّ الافتراق في القضاء و لا في غيرها، إلّا حسن معاوية بن عمار عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن رجل وقع على امرأته و هو محرم، قال: إن كان جاهلا فليس عليه شيء، و إن لم يكن جاهلا فعليه سوق بدنة و عليه الحجّ من قابل، فإذا انتهى إلى المكان الذي وقع بها فرّق محملاهما فلم يجتمعا في خباء واحد، إلّا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محلّه [٢].
و ينصّ عليه في الأداء صحيحة عنه (عليه السلام) قال: و يفرّق بينهما حتى يقضيا المناسك، و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، و عليه الحجّ من قابل [٣].
و ينصّ عليه فيهما و خبر ابن أبي حمزة المتقدم [٤]، و حسن حريز عن زرارة قال: إن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه، و عليهما بدنة، و عليهما الحجّ من قابل، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه، فرّق بينهما حتى يقضيا نسكهما و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا [٥].
و لذا أفتى علي بن بأبويه بالافتراق فيهما إلى قضائهما المناسك [٦]، و نفى عنه
[١] المصدر السابق ح ١٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٥٧ ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٥٥ ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٥٩ ب ٤ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٥٧ ب ٤ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٩.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٢٩ ذيل الحديث ٢٥٨٧.