كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٢ - المطلب الثاني الاستمتاع بالنساء
و ليس ذلك في طريق آخر، و الذي فيما رأيناه من الأخبار و الافتراق حتى يبلغ الهدي محلّه كما في الجامع [١]، و هو حسن معاوية بن عمّار [٢] و صحيحه [٣] عن الصادق (عليه السلام): أو حتى تقضيا المناسك و تعودا الى موضع الخطيئة [٤] و هو صحيح آخر له عنه (عليه السلام)، و خبر سليمان بن خالد عنه (عليه السلام) [٥] و حسن حريز عن زرارة: أو حتى يبلغا مكة و موضع الخطيئة [٦]، و هو خبر علي بن أبي حمزة عن الكاظم (عليه السلام) قال: و يفترقان من المكان الذي كان فيه ما كان حتى ينتهيا إلى مكّة و عليهما الحجّ من قابل لا بد منه. قال ابن أبي حمزة: قلت: فإذا انتهيا إلى مكة فهي امرأته كما كانت؟ فقال: نعم هي امرأته كما هي، فإذا انتهيا إلى المكان الذي كان منهما ما كان افترقا حتى يحلّا، فإذا أحلّا فقد انقضى عنهما، فإنّ أبي كان يقول ذلك [٧].
و كأنّ قوله: «فإذا انتهيا إلى المكان .. إلى آخره» تفسير لما قبله، و معنى الانتهاء إليه: الكون فيه مع الخطيئة إن كان هذا في أداء، و إن كان القضاء فتفسير فيه للكون فيه بالانتهاء إليه عند القضاء. و على كلّ فالإحلال تفسير للإتيان بمكة، أو هذا في القضاء و ما قبله في الأداء، لكن ليس في الخبر ذكر للقضاء أصلا، أو حتى ينفر الناس و يرجعا ٧ لي موضع الخطيئة، و هو صحيح عبيد اللّه الحلبي و حسنه عن الصادق (عليه السلام) قال: يفرّق بينهما حتى ينفر الناس و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا. قلت: أ رأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أخرى أ يجتمعان؟ قال: نعم [٨]. و ليس هذا نصّا في عدم الافتراق.
[١] الجامع للشرائع: ص ١٨٨.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٥٧- ٢٥٨ ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٥٦ ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٥٥ ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٥٩ ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٥٧ ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٩.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٥٩ ب ٤ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٥٨ ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١٤.