كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٩ - و أمّا اليد
أقربه الإرسال بعد الإحرام و الضمان للقيمة للمالك، جمعا بين الخفّين، و تغليبا للإحرام. و يحتمل الحفظ و ضمان الفداء إن تلف، تغليبا لحق الناس.
و أمّا إن كان عنده إلى أن أحرم ففي كلّ من الحفظ و التسليم إلى المالك أو الحاكم أو ثقة إشكال، أقربه الإرسال و ضمان القيمة لهذا الدليل، فإن سلّم إلى أحدهم ضمن الفداء، إلّا أن يرسله المتسلّم كما نص عليه في التذكرة [١].
و لو أمسك المحرم صيدا في الحلّ فذبحه محرم آخر فعلى كلّ منهما فداء كامل كما في المبسوط [٢] و الخلاف [٣] و النافع [٤] و الشرائع [٥]، لوجوب الفداء في الدلالة و المشاركة في الرمي بدون الإصابة، فهو أولى.
و للإجماع كما في الخلاف [٦] و التذكرة [٧]. و للشافعية وجهان: أحدهما أنّ الفداء على القاتل، و الآخر أنّه بينهما [٨].
و لو كانا في الحرم تضاعف الفداء ما لم يبلغ بدنة لما سيأتي و لو كانا محلّين في الحرم لم يتضاعف على أحد منهما.
و لو كان أحدهما محرما في الحرم، و الآخر محلّ، تضاعف في حقّ المحرم خاصة، و لو أمسكه المحرم في الحلّ فذبحه محلّ أو بالعكس فلا شيء على المحلّ، و يضمن المحرم الفداء و الكلّ واضح.
و لو نقل المحرم أو المحل في الحرم بيضا لصيد عن موضعه ففسد بالنقل لأنّ البائض لم يحضنه أو لغير ذلك ضمن كما في المبسوط [٩] و الخلاف [١٠]، و يرشد إليه أخبار كثيرة [١١]، و كأنّه معنى ما في الخلاف من عموم
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٥١ س ٨.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٥- ٣٤٦.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٤٠٦ المسألة ٢٧٦.
[٤] المختصر النافع: ص ١٤٠.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١٨٩.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٤٠٦ المسألة ٢٧٦.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٥٠ س ٢٦.
[٨] المجموع: ج ٧ ص ٤٣٧.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٨.
[١٠] الخلاف: ج ٢ ص ٤١٦ المسألة ٢٩٨.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢١٩ ب ٢٦ من أبواب كفارات الصيد و توابعها.