كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٩ - أمّا المباشرة
و انتفاء الحرج و العسر في الدين. و يحتمل العدم قويّا لعدم الإخراج، و الفرق بوجوب الزكاة في العين و الفداء في الذمة.
البحث الثاني: فيما يتحقق به الضمان
و هو ثلاثة كما في النافع [١] و الشرائع [٢] المباشرة للإتلاف و التسبيب له و إثبات اليد على الصيد.
و في التحرير [٣] و التذكرة [٤] و المنتهى: انّه أمران: المباشرة و التسبيب [٥]، و نصّ في الأخيرين [٦] على دخول اليد في التسبيب، و فيه توسّع، فإنّه أعم ممّا يستند إليه التلف.
أمّا المباشرة
فمن قتل صيدا ضمنه، فإن قتله ثمّ أكله تضاعف الفداء كما في النهاية [٧] و المبسوط [٨] و السرائر [٩] و الإصباح [١٠] و النافع [١١]، لأنّ كلّا منها سبب له، أمّا القتل فبالكتاب و السنّة و الإجماع، و أمّا الأكل فلنحو قول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيح زرارة: من أكل طعاما لا ينبغي له أكله و هو محرم متعمّدا فعليه دم شاة [١٢]. و صحيح أبي عبيدة سأله (عليه السلام) عن محلّ اشترى لمحرم بيض نعام فأكله المحرم، فقال: على الذي اشتراه للمحرم فداء، و على المحرم
[١] المختصر النافع: ص ١٠٣.
[٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٨٨.
[٣] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٧ س ٣٤.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٤٧ س ٣٤.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٢٧ س ٢٤.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٥٠ س ٣٥، منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٣٠ س ١٨.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٨٦.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٢.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٥٦٤.
[١٠] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٨ ص ٤٧٣ و فيه: «إذا قتل المحرم صيدا في الحرم لم يأكله فعليه فداءان».
[١١] المختصر النافع: ص ١٠٣.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٨٩ ب ٨ من أبواب بقية كفارات الإحرام ح ١.