كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٤ - الأوّل يحرّم الحرم و الإحرام الصيد البري
و ليس بمتعيّن له عندي، و ليس فيه ذكر لغير القماري، و لا هو نصّ في الجواز، بل استدل به المصنف في المختلف [١] و التذكرة على الحرمة [٢]. ثمّ ليس فيه و لا في شيء من الفتاوى إلّا الإخراج من مكة لا الحرم، فلا يخالفه منع ابن إدريس من الإخراج منه [٣]، و نصوص المنع من إخراج الصيد أو الحمام منه، و الأمر بالتخلية.
نعم، نصّ الشهيد على جواز الإخراج من الحرم [٤]، و لم أعرف جهته. ثمّ قال:
و روى سليمان بن خالد: في القمري و الدبسي و السماني و العصفور و البلبل القيمة، فإذا كان محرما في الحرم فعليه قيمتان، و لا دم عليه. و هذا جزاء الإتلاف، و فيه تقوية تحريم إخراج القماري و الدباسي [٥].
قلت: لدلالته على أنّها كسائر الصيود.
ثمّ المصنف إنّما جوّز الإخراج للمحلّ و قال: في المحرم إشكال من عموم الخبر، و من عموم نصوص حرمة الصيد على المحرم من الكتاب و السنة، مع احتمال اختصاص الخبر بالمحل، بل ظهوره فيه.
و يحرم قتلها و أكلها على المحرم، و قتلهما في الحرم اتفاقا للعمومات، و خصوص ما سمعته الآن من خبر سليمان بن خالد.
و يكفّر في قتل الزنبور عمدا بكفّ من طعام و شبهه كما في المقنع [٦] و الفقيه [٧] و الغنية [٨] و الكافي [٩] و الوسيلة [١٠] و المهذب [١١] و الجامع [١٢]. و أرسل عن
[١] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٠٩.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٣٢ س ١٧.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٦٠.
[٤] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٥٢ درس ٩٢.
[٥] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٦١ درس ٩٥.
[٦] المقنع: ٧٩.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٧١- ٣٧٢ ذيل الحديث ٢٧٣٢.
[٨] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٤ س ٩.
[٩] الكافي في الفقه: ص ٢٠٦.
[١٠] الوسيلة: ص ١٧١.
[١١] المهذب: ج ١ ص ٢٢٦.
[١٢] الجامع للشرائع: ص ١٩٠.