كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٩ - الأوّل يحرّم الحرم و الإحرام الصيد البري
الحرم، أو نفي الجناح عن قتلهن: الحدأة و الغراب و الفارة و العقرب و الكلب العقور [١].
قال: نصّ من كلّ جنس على صنف من أدناه، تنبيها على الأعلى و دلالة على ما في معناه، فنبه بالحدأة و الغراب على البازي و العقاب و شبههما، و بالفارة على الحشرات، و بالعقرب على الحية، و بالكلب العقور على السباع [٢]. و فيه أيضا ما لا يخفى.
و ليس في المهذب [٣] و النافع [٤] إلّا السباع، و ظاهرها الماشية.
و في المقنعة: و سئل (عليه السلام)- يعني الصادق (عليه السلام)- عن قتل الذئب و الأسد؟ فقال:
لا بأس بقتلهما للمحرم إذا أراده، و كلّ شيء أراده من السباع أو الهوام فلا حرج عليه في قتله [٥].
و في المراسم: فأمّا قتل السباع و الذباب و الهوام و كل مؤذ فإن كان على جهة الدفع عن المهجة فلا شيء عليه، و إن كان خلافه فلا نصّ في كفارته، فليستغفر اللّه منه [٦].
و في المقنع: و الكلب العقور و السبع إذا أراداك فاقتلهما، و إن لم يريداك فلا تردهما، و الأسود الغدر فاقتله على كلّ حال، و ارم الغراب و الحدأة رميا على ظهر بعيرك، و الذئب إذا أراد قتلك فاقتله، و متى عرض لك سبع فامتنع منه، فإن أبى فاقتله إن استطعت [٧].
و فتوى التهذيب أيضا: إنّه لا يقتل السّبع إذا لم يرده [٨].
[١] صحيح مسلم: ج ٢ ص ٨٥٧ ح ٦٨ و ٦٩.
[٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٠١ س ٤، تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٣٠ س ٢٧.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٢٢٨.
[٤] المختصر النافع: ص ١٠١.
[٥] المقنعة: ص ٤٥٠.
[٦] المراسم: ص ١٢٢.
[٧] المقنع: ص ٧٧.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٦٥ ذيل الحديث ١٢٧١.