كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٧ - المطلب الرابع في المضي إلى المدينة
و نحوا منه في حسن الحلبي إلّا أنّه ليس فيه ذكر الليالي، و لا هذا الدعاء، و فيه: الصلاة يوم الجمعة عند مقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مقابل الأسطوانة الكثيرة الحلوق، و الدعاء عندهن جميعا لكلّ حاجة [١].
و يستحبّ إتيان المساجد التي بها، كمسجد الأحزاب و هو مسجد الفتح كما في التذكرة [٢] و التحرير [٣] و غيرهما، فالعطف على الأحزاب، و هو الذي دعا فيه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يوم الأحزاب ففتح له، و هو على قطعة من جبل سلع يصعد إليه بدرجتين، و في قبلته من تحت مسجدان آخران، مسجد ينسب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، و آخر إلى سلمان رضى اللّه عنه.
و مسجد الفضيخ بالمعجمات، و هو بشرقي قباء، على شفير الوادي، على نشر من الأرض، يقال: أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان إذا حاصر بني النضير ضربت قبته قريبا منه، و كان يصلّي هناك ست ليالي، و حرّمت الخمر هناك، و جماعة من الأنصار كانوا يشربون فضيخا فحلّوا وكاء السقاء فهرقوه فيه.
و في خبر ليث المرادي عن الصادق (عليه السلام): إنّه سمّي به لنخل يسمّى الفضيخ [٤].
و في خبر عمّار عنه (عليه السلام): إنّ فيه ردّت الشمس لأمير المؤمنين (عليه السلام) [٥].
و مسجد قباء بالضم و التخفيف و المد، و يقصر و هو مذكر، و يؤنّث مصروف و لا يصرف، و هو من المدينة نحو ميلين من الجنوب، و هو الذي أسس على التقوى كما في حسن ابن عمّار [٦] و غيره. و في مرسل حريز عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
إنّ من أتاه فصلّى فيه ركعتين رجع بعمرة [٧].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٧٤ ب ١١ من أبواب المزار ح ٣.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٠٣ س ٢٣.
[٣] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٣١ س ٧.
[٤] الكافي: ج ٤ ص ٥٦١ ح ٥، و تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ١٨ ح ٤٠.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٧٧ ب ١٢ من أبواب المزار ح ٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٤٧ ب ٦٠ من أبواب أحكام المساجد ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٧٧ ب ١٢ من أبواب المزار ح ٥.