كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٧ - المطلب الثاني في العود إلى منى
و في الاقتصاد [١] و الجمل و العقود: إنّ من نسي رمي الجمار حتى جاء إلى مكة عاد إلى منى و رماها، فإن لم يذكر فلا شيء عليه [٢]، و قد يظهر منه عدم وجوب القضاء في القابل.
و يجوز بل يجب الرمي و يجزئ عن المعذور كالمريض و إن لم يكن مأيوسا من برئه إذا لم يزل عذره في جزء من أجزاء وقت الرمي للأخبار و الإجماع، و كذا الصبي غير المميّز. و في خبر إسحاق عن الكاظم (عليه السلام): إنّ المريض يحمل إلى الجمرة و يرمى عنه، قال: لا يطيق ذلك، قال:
يترك في منزله و يرمى عنه [٣].
و في المبسوط: لا بد من إذنه إذا كان عقله ثابتا [٤]، و في المنتهى [٥] و التحرير [٦]: استحباب استئذان النائب غير المغمى عليه، قال في المنتهى: إن زال عقله قبل الاذن جاز له أن يرمى عنه عندنا، عملا بالعمومات [٧].
و في الدروس: لو أغمي عليه قبل الاستنابة و خيف فوت الرمي، فالأقرب رمي الولي عنه، فإن تعذر فبعض المؤمنين، لرواية رفاعة عن الصادق (عليه السلام): يرمى عمّن أغمي عليه [٨].
قلت: فقه المسألة أنّ المعذور يجب عليه الاستنابة، و هو واضح، لكن إن رمى عنه بدون إذنه فالظاهر الإجزاء، لإطلاق الأخبار و الفتاوى، و عدم اعتباره في المغمى عليه، و إجزاء الحجّ عن الميت تبرعا من غير استنابة.
و يستحب الاستئذان إغناء له عن الاستنابة الواجبة عليه، و إبراء لذمته [٩] عنها.
[١] الاقتصاد: ص ٣٠٩.
[٢] الجمل و العقود: ص ١٥٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٨٣ ب ١٧ من أبواب رمى جمرة العقبة ح ٢.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣٨٠.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٧٤ س ٣٤.
[٦] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٠ س ٢٣.
[٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٧٤ س ٣٦.
[٨] الدروس: ج ١ ص ٤٣٠ درس ١١٠.
[٩] في خ: «الذمة».