كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٦ - المطلب الثاني في العود إلى منى
و يجوز لذوي الأعذار المبيت حتى يضطرون إليه، إذ لا حرج في الدين، و في وجوب الدم نظر. من التردد في كونه كفارة أو جبرانا، و الغنية تعطي العدم [١].
و منهم الرعاة و أهل السقاية، فروى العامة ترخصهم [٢]، و نفى عنه الخلاف في الخلاف [٣] و المنتهى [٤]، و خصّص مالك [٥] و أبو حنيفة الرخصة للسقاية بأولاد العباس [٦].
و في التذكرة [٧] و المنتهى: إنّه قيل: للرعاة ترك المبيت ما لم تغرب الشمس عليهم بمنى، فإن غربت الشمس وجب عليهم، بخلاف السقاة، لاختصاص شغل الرعاة بالنهار، بخلاف السقاة [٨]. و أفتى بهذا الفرق في التحرير [٩] و الدروس [١٠]، و هو حسن.
و في الخلاف: و أمّا من له مريض يخاف عليه أو مال يخاف ضياعه، فعندنا يجوز له ذلك، لقوله تعالى «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» و إلزام المبيت، و الحال ما وصفناه حرج [١١]. و للشافعي فيه وجهان [١٢]. و نحوه المنتهى [١٣]، و هو فتوى التحرير [١٤] و الدروس [١٥]، و مقرب التذكرة [١٦].
و في الدروس: و كذا لو منع من المبيت منعا أو خاصا أو عاما كنفر الحجيج ليلا، قال: و لا إثم في هذه المواضع، و تسقط الفدية عن أهل السقاية و الرعاة، و في
[١] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٩ س ١٠.
[٢] سنن البيهقي: ج ٥ ص ١٥٠ و ١٥٣.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٣٥٤ المسألة ١٨٢.
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٧١ س ٦.
[٥] الحاوي الكبير: ج ٤ ص ٢٠٥.
[٦] المبسوط للسرخسي: ج ٤ ص ٢٥.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩٢ س ٢٧.
[٨] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٧١ س ٩.
[٩] تحرير الاحكام: ج ١ ص ١٠٩ س ٣٣.
[١٠] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٦٠ درس ١١٦.
[١١] الخلاف: ج ٢ ص ٣٥٤ المسألة ١٨٢.
[١٢] المجموع: ج ٨ ص ٢٤٨.
[١٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٧١ س ١١.
[١٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠٩ س ٣٤.
[١٥] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٦٠ درس ١١٦.
[١٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩٢ س ٢٨.