كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٨ - المطلب الثاني في العود إلى منى
قال: اتقي الصيد [١]. و في خبر محمد بن المستنير: من أتى النساء في إحرامه لم يكن له أن ينفر في النفر الأوّل [٢].
و إتيان النساء حقيقة عرفية في وطئهن، و قد يلحق به مقدماته حتى النكاح، و اتقاء الصيد ظاهر في اتقاء قتله و أخذه. و لم يذكر في التبيان [٣] و المجمع [٤] و روض الجنان [٥] و أحكام القرآن للراوندي [٦] سوى رواية الصيد. و زاد ابن سعيد عليهما سائر ما حرم عليه في إحرامه [٧] لقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر سلام بن المستنير: لمن اتقى الرفث و الفسوق و الجدال و ما حرم اللّه عليه في إحرامه [٨].
و ابن أبي المجد و ابن إدريس [٩] في موضع: سائر ما يوجب الكفارة، و قد يعطي المختلف [١٠] التردد بينه و بين ما في الكتاب، و الظاهر أنّه يكفي الاتقاء في الحجّ، و احتمل فيه و في العمرة التي تمتع بها.
و هل ارتكاب الصيد و غيره سهوا كالعمد هنا أوجه؟ ثالثها: أنّ الصيد كذلك لإيجابه الكفارة.
و في الكافي [١١] و الغنية [١٢] و الإصباح: إنّ الصرورة كغير المتقي [١٣].
و لو بات الليلتين بغير منى وجب عليه عن كلّ ليلة شاة وفاقا للمشهور، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح جميل: من زار فنام في الطريق فإن بات
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٢٥ ب ١١ من أبواب العود إلى منى ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٢٥ ب ١١ من أبواب العود إلى منى ح ١.
[٣] التبيان: ج ٢ ص ١٧٦.
[٤] مجمع البيان: ج ٢ ص ٢٩٨.
[٥] روض الجنان: ج ٢ ص ١٣٨.
[٦] فقه القرآن: ج ١ ص ٣٠١.
[٧] الجامع للشرائع: ص ٢١٨.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٢٦ ب ١١ من أبواب العود إلى منى ح ٧.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٦٠٥.
[١٠] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٠٧.
[١١] الكافي في الفقه: ص ١٩٨.
[١٢] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٩ س ١١.
[١٣] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية) ج ٨ ص ٤٦٤.