كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٦ - المطلب الثالث في الحلق و التقصير
هذا و انصراف إطلاق الخبر الأوّل و الفتاوى إلى المؤخّر بل الأكثر كالكتاب ظاهر فيه، و قيل بالتحلل [١]، و المشهور توقّف حلّ الطيب على السعي، و هو الأقوى، و خيرة الخلاف [٢] و المختلف [٣] للأصل، و نحو صحيح منصور بن حازم سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل رمى و حلق أ يأكل شيئا فيه صفرة؟ قال: لا حتى يطوف بالبيت و بين الصفا و المروة، ثمّ قد حلّ له كلّ شيء إلّا النساء [٤]. و قوله (عليه السلام) في صحيح معاوية بن عمار: فإذا زار البيت و طاف و سعى بين الصفا و المروة فقد أحل من كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء [٥]. و يمكن تعميم زيارة البيت في الخبرين المتقدمين له.
فإذا طاف طوافا للنساء حللن له اتفاقا، صلّى له أم لا، لإطلاق النصوص [٦] و الفتاوى، إلّا فتوى الهداية [٧] و الاقتصاد [٨].
و أمّا قول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية: ثمّ ارجع إلى البيت و طف به أسبوعا آخر، ثمّ تصلّي ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، ثمّ قد أحللت من كلّ شيء و فرغت من حجك كلّه، و كلّ شيء أحرمت منه [٩]. فيجوز أن يكون لتوقّف الفراغ عليها.
و هو التحلّل الثالث و الكلام فيما إذا قدّمه على الوقوف أو مناسك منى ما تقدم.
و لا تحلّ النساء للرجال إلّا به للأخبار و الإجماع إلّا من الحسن [١٠]، و هو نادر.
[١] القائل صاحب ذخيرة المعاد: ص ٦٨٤ س ٢٨.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٣٤٨ المسألة ١٧٢.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٠٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٩٣ ب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٩٢ ب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير ح ١.
[٦] المصدر السابق.
[٧] الهداية: ص ٦٤.
[٨] الاقتصاد: ص ٣٠٩.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٠٥ ب ٤ من أبواب زيارة البيت ح ١.
[١٠] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٠٠.