كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٥ - المطلب الثالث في الحلق و التقصير
و سأل العلاء الصادق (عليه السلام) في الصحيح: انّي حلقت رأسي و ذبحت و أنّا متمتع، أطلى رأسي بالحناء؟ قال: نعم، من غير أن تمس شيئا من الطيب، قال:
و ألبس القميص و أ تقنع؟ قال: نعم، قلت: قبل أن أطوف بالبيت؟ قال نعم [١]. و قد مرّ احتمال أن لا يكون الحناء من الطيب.
فإذا طاف المتمتع للحج حلّ له الطيب أيضا كما في النهاية [٢] و المبسوط [٣] و المصباح [٤] و مختصره و الانتصار [٥] و الاستبصار [٦] و الوسيلة [٧] و السرائر [٨] و النافع [٩] و الشرائع [١٠] لقول الصادق (عليه السلام) في خبر منصور بن حازم:
إذا كنت متمتعا فلا تقربن شيئا فيه صفرة حتى تطوف بالبيت [١١].
و فيما كتبه إلى المفضّل بن عمر، فيما رواه سعد بن عبد اللّه في بصائر الدرجات عن القاسم بن الربيع و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب و محمد بن سنان جميعا عن ميّاح المدائني عنه (عليه السلام): فإذا أردت المتعة في الحجّ- إلى أن قال:- ثمّ أحرمت بين الركن و المقام بالحج فلا تزال محرما حتى تقف بالمواقف، ثمّ ترمي و تذبح و تغتسل، ثمّ تزور البيت، فإذا أنت فعلت فقد أحللت [١٢].
و هذا هو التحلّل الثاني و لا يتوقّف على صلاة الطواف لإطلاق النصّ و الفتوى و إن قدم الطواف على الوقوف أو مناسك منى للضرورة، فالظاهر عدم التحلّل للأصل و خبر المفضل [١٣].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٩٣ ب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير ح ٥.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٣٣.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٧.
[٤] مصباح المتهجد: ص ٦٤٥.
[٥] الانتصار: ص ١٠٣.
[٦] الاستبصار: ج ٢ ص ٢٨٧ ذيل الحديث ١٠٢١.
[٧] الوسيلة: ص ١٨٧.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٦٠١.
[٩] المختصر النافع: ص ٩٢.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٦٥.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٩٥ ب ١٨ من أبواب تروك الإحرام ح ١٢.
[١٢] بصائر الدرجات: ص ٥٢٦ و ٥٣٣ و ص ٥٣٤، و فيه: «عن صباح المدائني».
[١٣] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٦٧ ب ٢ من أبواب أقسام الحجّ ح ٣٠.