كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٥ - البحث الثاني في صفات الهدي و كيفية الذبح أو النحر
في قيمة الشاة و لا في لحمها، يعني ما سوى الضأن [١]. و نسبه الشهيد إلى قول [٢]، و أجاد لشمول النقص له، و قد يمنع عدم النقص في القيمة.
ثمّ المهزولة لا تجزئ إلّا أن يكون قد اشتراها على أنّها سمينة و بانت بعد الذبح مهزولة فتجزى، لقول أحدهما (عليهما السلام) في صحيح ابن مسلم: فإن اشترى أضحية و هو ينوي أنّها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه [٣]. و لكنه في الأضحية كما ترى.
و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح منصور: و إن اشترى الرجل هديا و هو يرى أنّه سمين، أجزأ عنه و إن لم يجده سمينا [٤]. و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في مرسل الصدوق: إذا اشترى الرجل البدنة عجفاء فلا يجزئ عنه، فإن اشتراها سمينة فوجدها عجفاء أجزأت عنه، و في هدي التمتع مثل ذلك [٥] و للامتثال و الأصل، و انتفاء العسر و الحرج، و لا أعرف فيه خلافا.
نعم، في العكس و هو أن يشتريها على الهزال فظهرت سمينة بعد الذبح خلاف، فالأكثر على الإجزاء، لكن لم ينصوا على كون الظهور بعد الذبح، كما لم ينصّوا عليه في تلك المسألة أيضا، و لعلّه المراد فيها، فيكون مرادا هنا، لنظمهم لهما [٦] في سلك واحد. و دليل الاجزاء هنا انكشاف تحقّق الشرط، و قول أحدهما (عليهما السلام) في صحيح ابن مسلم المتقدم بعد ما مر: و إن نواها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه [٧].
[١] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠٥ س ١٤.
[٢] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٣٧ درس ١١١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١١٠ ب ١٦ من أبواب الذبح ح ١.
[٤] المصدر السابق ح ٢.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٤٩٨ ح ٣٠٦٦.
[٦] في خ: «لها».
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١١٠ ب ١٦ من أبواب الذبح ح ١.