كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٨ - الأوّل في تعديد أصناف الدماء
و ظاهر التذكرة [١].
فإن أخّر السابع صام يوم التروية و عرفة و صام الثالث بعد النفر و اغتفر الفصل بالعيد و أيام التشريق للأصل، و إطلاق الآية [٢]، و انتفاء الإجماع هنا، بل تحقّقه على الاغتفار كما في المختلف [٣].
و لخبر عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق (عليه السلام) فيمن صام يوم التروية و يوم عرفة، قال: يجزئه أن يصوم يوما آخر [٤]. و خبر يحيى الأزرق سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل قدم يوم التروية متمتعا و ليس له هدي فصام يوم التروية و يوم عرفة، قال: يصوم يوم آخر بعد أيام التشريق [٥]. و نحو منه خبر عبد الرحمن ابن الحجاج عنه (عليه السلام) [٦]، و هي تعم الاختيار و الاضطرار، و هو صريح ابن حمزة [٧]، و ظاهر الباقين إلّا القاضي [٨] و الحلبيين [٩] فاشترطوا الضرورة.
و قد يكون جمعوا به بين ما سمعته و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح العيص: في متمتع دخل يوم التروية و لا يجد هديا فلا يصوم ذلك اليوم و لا يوم عرفة، و يتسحّر ليلة الحصبة، فيصبح صائما، و هو يوم النفر، و يصوم يومين بعده [١٠].
و قول الكاظم (عليه السلام) لعباد البصري في خبر عبد الرحمن بن الحجاج فيمن فاته صوم هذه الأيام: لا يصوم يوم التروية و لا يوم عرفة، و لكن يصوم ثلاثة أيام متتابعات بعد أيام التشريق [١١].
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٨٢ س ٣٠.
[٢] البقرة: ١٩٦.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٧٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٦٧ ب ٥٢ من أبواب الذبح ح ١.
[٥] المصدر السابق ح ٢.
[٦] المصدر السابق ح ٣.
[٧] الوسيلة: ص ١٨٢.
[٨] المهذب: ج ١ ص ٢٥٨.
[٩] الكافي في الفقه: ص ١٨٨، الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٠ س ٢٣.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٥٥ ب ٤٦ من أبواب الذبح ح ٣.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٦٧ ب ٥٢ من أبواب الذبح ح ٣.