كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٩ - الأوّل في تعديد أصناف الدماء
و لا يجب الهدي على غيره معتمرا أو حاجّا أو غيرهما للأصل و النصوص [١]. و أمّا صحيح العيص، عن الصادق (عليه السلام) فيمن اعتمر في رجب، فقال: إن أقام بمكة حتى يخرج منها حاجّا فقد وجب عليه هدي، فإن خرج من مكة حتى يحرم من غيرها فليس عليه هدي [٢]. فحمله الشيخ على من أقام حتى يتمتع بعمرة أخرى إلى الحجّ في أشهره [٣].
و يتخيّر مولى المأذون فيه بين الاهداء عنه و بين أمره بالصوم قاله علماؤنا كذا في التذكرة [٤] و المنتهى [٥]، و الأخبار ناطقة به [٦]، و بمعناه قول أحدهما (عليهما السلام) في صحيح ابن مسلم: عليه مثل ما على الحرّ إمّا أضحية و إمّا صوم [٧] و لا يتعيّن الهدي، لأنّه لا يملك شيئا، و الأصل براءة المولى، و للأخبار [٨] كخبر الحسن العطار: سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل أمر مملوكه أن يتمتع بالعمرة إلى الحجّ أ عليه أن يذبح عنه؟ فقال: لا، إنّ اللّه عز و جل يقول «عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ» [٩].
و في التذكرة: الإجماع [١٠]. و في المنتهى: إنّه لا يعلم فيه خلافا إلّا قول الشافعي، بناء على أنّ الإذن في التمتع يتضمن الإذن في الهدي [١١]، و ضعفه
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٨٥ ب ١ من أبواب الذبح.
[٢] المصدر السابق ح ٢.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٠٠ ذيل الحديث ٢.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٧٩ س ٣٦.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٣٧ س ١٠.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٨٨ ب ٢ من أبواب الذبح.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٩٠ ب ٢ من أبواب الذبح ح ٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٨٨ ب ٢ من أبواب الذبح.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٨٩ ب ٢ من أبواب الذبح ح ٣.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٧٩ س ٣٤.
[١١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٣٦ س ٣٧ و ص ٧٣٧ س ١.