كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٧ - الأوّل في تعديد أصناف الدماء
و لا بدل له بخلاف الباقية.
و الثاني: هدي القرآن و إن وجب بعد الإشعار أو التقليد كما في الغنية [١] و الكافي [٢]، و لعلّه الذي أراده سلّار، إذ عدّ في أقسام الواجب سياق الهدي للمقرن [٣]، أو الدخول في حقيقته، فإذا وجب القران عينا بنذر أو شبهه وجب السياق، فلا خلاف كما في المختلف [٤]. لكن في الكافي: وجوب البدل إن تلف [٥].
و الأضحية خلافا لأبي علي [٦]، و سيأتي إن شاء اللّه.
و ما يتقرّب به تبرّعا فهدي التمتع يجب على كلّ متمتع، مكّيا كان أو غيره وفاقا للمشهور للاحتياط، و عموم الأخبار [٧] و الآية [٨] على احتمال، خلافا للمبسوط [٩] و الخلاف [١٠] فلم يوجبه على المكّي قطعا في الأوّل، و احتمالا في الثاني، لقوله تعالى «ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ» [١١].
قال في الخلاف: و يجب أن يكون قوله: «ذلك» راجعا إلى الهدي لا إلى التمتع، لأنّه يجري مجرى قول القائل: من دخل داري فله درهم، ذلك لمن لم يكن عاصيا في أنّ ذلك يرجع إلى الجزاء دون الشرط، و لو قلنا: إنّه راجع إليهما و قلنا: إنّه لا يصحّ منهم التمتع أصلا كان قويا [١٢].
قلت: يعينه أو الرجوع إلى التمتع الأخبار، كصحيح زرارة: سأل أبا جعفر (عليه السلام)
[١] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٩ س ٣٣.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٢٠٠.
[٣] المراسم: ص ١٠٥.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٦٩.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٢٠٠.
[٦] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٩١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٨٥ ب ١ من أبواب الذبح.
[٨] البقرة: ١٩٦.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٨.
[١٠] الخلاف: ج ٢ ص ٢٧٢ المسألة ٤٢.
[١١] البقرة: ١٩٦.
[١٢] الخلاف: ج ٢ ص ٢٧٢ المسألة ٤٢.