كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٨ - الأوّل إذا أفاض من المشعر وجب عليه المضي إلى منى
و العمومات، إلّا في رواية عن أحمد أنّه لم يجوّز الأكبر [١].
و يستحبّ في الرامي الطهارة من الأحداث عند الرمي وفاقا للمشهور، لنحو قول الصادق (عليه السلام) في حسن معاوية بن عمّار: يستحبّ أن ترمي الجمار على طهر [٢]. و لحميد بن مسعود: الجمار عندنا مثل الصفا و المروة حيطان إن طفت بينهما على غير طهور لم يضرّك، و الطهر أحبّ إليّ، فلا تدعه و أنت قادر عليه [٣].
و قال المفيد: لا يجوز له رمي الجمار إلّا و هو على طهر [٤]. و هو ظاهر السيّد [٥] و أبي علي [٦]، لقول أبي جعفر (عليه السلام) لابن مسلم في الصحيح: لا ترم الجمار إلّا و أنت على طهر [٧]، و نحوه قول أبي الحسن في خبر علي بن الفضل الواسطي [٨]. و يجوز أن يريدوا تأكّد الاستحباب.
و الدعاء بما في حسن معاوية عن الصادق (عليه السلام) قال: تقول و الحصى في يدك: اللهم هؤلاء حصياتي فأحصهن لي و ارفعهنّ في عملي، ثمّ ترمي و تقول مع كلّ حصاة: اللّه أكبر، اللهم ادحر عني الشيطان، اللّهم تصديقا بكتابك و على سنّة نبيك، اللهم اجعله حجّا مبرورا، و عملا مقبولا، و سعيا مشكورا، و ذنبا مغفورا [٩].
و تباعد عشرة أذرع إلى خمسة عشر ذراعا لقول الصادق (عليه السلام) في حسن معاوية: و ليكن فيما بينك و بين الجمرة قدر عشرة أذرع أو قدر خمسة عشر
[١] المغني لابن قدامة: ج ٣ ص ٤٤٥، الشرح الكبير: ج ٣ ص ٤٤٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٧٠ ب ٢ من أبواب رمي جمرة العقبة ح ٣.
[٣] المصدر السابق ح ٥.
[٤] المقنعة: ص ٤١٧.
[٥] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٦٨.
[٦] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٦١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٦٩ ب ٢ من أبواب رمي جمرة العقبة ح ١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٧٠ ب ٢ من أبواب رمي جمرة العقبة ح ٦.
[٩] المصدر السابق ب ٣ ح ١.