كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٧ - الثالث في أحكامه
جميع الحرم إلّا من المسجد الحرام و مسجد الخيف [١]. و لذا اقتصر عليهما الأكثر، و منهم المصنف في المنتهى [٢]. و ليس في التهذيب المسجد الحرام [٣]، و لذا اقتصر عليه الشيخ في مصباحه [٤]، و لعلّه لبعد الالتقاط من المسجد الحرام، و في بعض القيود لا يجوز الأخذ من وادي محسّر.
و في المنتهى: لو رمى بحصاة محسّر كره ذلك، و هل يكون مجزئا أم لا؟ فيه تردّد، أقربه الإجزاء عملا بالعموم [٥].
و يستحبّ لغير الإمام الإفاضة من المشعر قبل طلوع الشمس بقليل كما في النهاية [٦] و المبسوط [٧] و الشرائع [٨] و النافع [٩] و إن أغفل فيه القليل، لخبري إسحاق بن عمّار [١٠] و معاوية بن حكيم [١١] سألا الكاظم (عليه السلام) أي ساعة أحبّ إليك الإفاضة من جمع، فقال: قبل ان تطلع الشمس بقليل، فهي أحبّ الساعات إليّ، قالا: فإن مكثنا حتى تطلع الشمس؟ فقال: ليس به بأس.
و في المنتهى: لا نعلم فيه خلافا منه [١٢].
لكن لا يجوز أن يجوز وادي محسّر إلّا بعد الطلوع كما هو صريح القاضي [١٣] و ظاهر الأكثر، لظاهر قول الصادق (عليه السلام) في حسن هشام بن الحكم: لا تجاوز وادي محسّر حتى تطلع الشمس [١٤]. أو يكره أن يجوزه إلّا بعده
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٥٣ ب ١٩ من أبواب الوقوف في المشعر ح ٢.
[٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٢٨ س ٣٦.
[٣] بل صرّح الشيخ في التهذيب بعدم الجواز من المسجد الحرام و مسجد الخيف، راجع تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٩٦ ذيل الحديث ٦٥١.
[٤] مصباح المتهجد: ص ٦٤٢.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٣٠ س ٢٠.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢٢.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٨.
[٨] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥٨.
[٩] المختصر النافع: ص ٨٨.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٤٨ ب ١٥ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١.
[١١] المصدر السابق ح ٣.
[١٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٢٦.
[١٣] المهذب: ج ١ ص ٢٥٤.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٤٨ ب ١٥ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٢.