كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٠ - الثالث في أحكامه
و لو أدرك الاضطراريين فالأقرب الصحّة وفاقا للتهذيب [١] و الاستبصار [٢] في وجه و الكافي [٣] و الغنية [٤] و الشرائع [٥]، لما سيأتي في إدراك أحدهما، و قول الصادق (عليه السلام) في خبر الحسن العطار: إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فأقبل من عرفات و لم يدرك الناس بجمع و وجدهم قد أفاضوا فليقف قليلا بالمشعر الحرام و ليلحق الناس بمنى و لا شيء عليه [٦].
و خلافا للنافع [٧]، و قضية كلامي النهاية [٨] و المبسوط [٩] لما مرّ آنفا من صحيح الحلبي، و ما سيأتي في إدراك أحدهما، و قد عرفت احتمال كون الوقوف بالمشعر ليلا اختياريا و كونه اضطراريا، و لذا تردّد في التذكرة في أنّ إدراك الوقوفين ليلا إدراك الاضطراريين.
و لو أدرك أحد الاضطراريين خاصّة بطل حجّه وفاقا للأكثر، لصحيح الحلبي المتقدّم، و قول الصادق (عليه السلام) في الصحيح لحريز: فإن طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حجّ [١٠]. و نحوه خبر إسحاق بن عبد اللّه عن الكاظم (عليه السلام) [١١]، و قول أبي الحسن (عليه السلام) لمحمد بن فضيل: و إن لم يأت جمعا حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة، و لا حجّ له [١٢]. و ما مرّ من أنّه: لا حجّ لأصحاب الأراك [١٣].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٩١ ذيل الحديث ٩٠٨٩.
[٢] الاستبصار: ج ٢ ص ٣٠٤ ذيل الحديث ١٠٨٧.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٩٧.
[٤] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٨ س ٤.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٦٢ ب ٢٤ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١.
[٧] المختصر النافع: ص ٨٧.
[٨] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٤٦.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ٣٨٣.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٦٦ ب ٢٧ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٤.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٥٨ ب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٥.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٥٧ ب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٣.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٢ ب ١٠ من أبواب إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة ح ١١.